المجموعة (853)


يقول السائل: ما حكم الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-  قبل الأذان؟

 

الجواب

: من المعلوم والمتقرر شرعًا أن الأصل في العبادات الحظر والمنع وألا يُتعبد بشيء إلا إذا دل عليه الدليل الشرعي، ومن تعبَّد بعبادة لم يثبت فيها حديث صحيح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقد وقع في البدعة، والبدع كلها ضلالة.

 

أخرج البخاري ومسلم عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم-  قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، وأخرج الإمام مسلم عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «وكل بدعة ضلالة».

 

وقد حكى ابن تيمية -رحمه الله تعالى- إجماع السلف على أن البدع كلها محرمة، وقرر الشاطبي وابن تيمية أن البدع كلها ضلالة.

 

إذا تبيَّن هذا فإن الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل الأذان لا دليل عليه، ولم يصح فيه حديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كما بيَّن هذا ابن حجر الهيتمي في فتاواه، فبهذا يُعلم أن هذا الفعل بدعة لأنه لا دليل عليه، ويجب أن يُترك وأن يحذره المسلمون.

 

يقول السائل: مَن مِن العلماء المتقدمين نصُّوا على سنية القبض بعد الرفع من الركوع؟

 

الجواب:

 

هذه المسألة مسألة فقهية فيها خلاف بين أهل العلم، وللحنابلة قولان في هذه المسألة، أما بقية المذاهب الأربعة فعلى عدم القبض بعد الرفع من الركوع، وأعلى ما رأيت في هذه المسألة كلامًا للإمام أحمد -رحمه الله تعالى- قال: إن شاء قبض وإن شاء أرسل.

 

وقد نقل كلامه ابن مفلح في كتابه (الفروع) ونقله غيره.

 

لذا الصواب في هذه المسألة -والله أعلم- أنه مُخير وليس هذا موضع الكلام على هذه المسألة، لكن هو أعلى ما في الباب، والسائل يسأل عن كلام المتقدمين في هذه المسألة.

 

يقول السائل: رجلٌ يعمل في مكة وأخَّر طواف الإفاضة كسلًا وجهلًا، ويظن أن الوقت متسع؟

 

الجواب:

إن طواف الإفاضة ركن من أركان الحج كما هو معلوم، كما دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع، وعلى أصح قولي أهل العلم ليس له حد ولا زمن، ذكر هذا الشافعية والحنابلة.

 

فعلى هذا يصح أن يُؤخره شهرًا أو شهرين أو سنة أو أكثر، لأنه لا حدَّ له.

 

أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا، وجزاكم الله خيرًا.