المجموعة (847)


 

يقول السائل: هل يجب على الكافر أن يُغير اسمه إذا أسلم؟

الجواب:

يقال: الكافر إذا أسلم وكان له اسم فلهذا الاسم حالان:
الحال الأولى: أن يكون اسمًا مخالفًا للشرع، كأن يكون معبدًا لغير الله، فإن كل اسمٍ مُعبدٍ لغير الله محرم ويجب تغييره، حكى الإجماع على أنه محرم ابن حزم وتبعه العلماء على ذلك، كابن القيم في كتابه (تحفة المولود)، وغيرهم من أهل العلم.

الحال الثانية: أن لا يكون الاسم محرمًا، فمثل هذا لا يجب تغييره، لكن إذا كان الاسم خاصًا بالكفار والبقاء عليه يُعد تشبهًا فالأفضل في مثل هذا أن يُغيَّر، لأن مخالفة الكفار أفضل، فلذا إذا كان اسمه من الأسماء الخاصة بالكفار فالأفضل أن يُغيره -والله أعلم-.

يقول السائل: نحن في فرنسا نُعطى من الحكومة مالًا إذا لم تكن عندنا وظيفة، فأحيانًا نتوظف ولا نُخبرهم لنأخذ المال، فهل هذا جائز؟

الجواب:
يقال: إن أخذ المال من هذه الحكومة الكافرة -وإن كانت كافرة- ليس جائزًا، لأن هذا المال أُعطي بشرط، والكذب والغش والخيانة محرم في الشريعة، فلذا مثل هذا لا يجوز، وينبغي للمسلمين أن يتقوا الله وأن يكونوا مثالًا يُقتدى بهم، وأن يعلموا أن المال قلَّ أو كثُر فإن العبرة بالبركة وبحِلِّه.

فما أكثر الذين جمعوا أموالًا محرمة ثم لم يستفيدوا منها في دنياهم وعُذبوا بها في آخرتهم، أو نُزعت منهم البركة، فأسأل الله أن يُعافيني وإياكم والمسلمين أجمعين يا رب العالمين.

 

يقول السائل: هل إذا أراد المسلم أن يُغير اسمه يذبح شاةً؟
الجواب:

يقال: إن هذا شائع عند بعض العامة، لكن لا أصل له من جهة الشرع، فلا يُقال إنه يُستحب من غيَّر اسمه أنه يذبح شاةً، فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- غيَّر اسم عاصية إلى جميلة، ولم يأمرهم أن يذبحوا شاةً، وهكذا غيَّر النبي -صلى الله عليه وسلم- أسماءً ولم يأمرهم أن يذبحوا شاةً.

وقد يكون سبب هذا عند بعض العامة -والله أعلم- أنه يذبح شاة ليجمع الناس فيُخبرهم بأنه غيَّر اسمه حتى يعلموا بهذا الذي حصل له من تغيير الاسم، فمثل هذا بهذا الدافع جائز، أما أن يُفعل ذلك على أنه مستحب وأنه دين فهذا خطأ وبدعة ولا يصح أن يُفعل بهذا الدافع الديني.

أسأل الله أن يُعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا، وجزاكم الله خيرًا.