المجموعة (1031)


يقول السائل: كنا في المسجد وأذَّنت المساجد المجاورة لصلاة الفجر، وتأخَّر مؤذن مسجدنا تقريبًا خمس دقائق، فقام بعض الناس وصلوا سنة راتبة الفجر، ظنًا منهم أن المؤذن لن يُؤذِّن، ثم أذَّن المؤذن، فهل صلاتهم هذه صحيحة ولا حرج؟ أم عليهم قطعها إلى فراغ المؤذن ثم يؤدونها؟ أم عليهم إعادتها؟

الجواب:
إن وقت راتبة الفجر وغيرها من الرواتب يبتدئ بدخول وقت الفريضة، فراتبة الفجر تبتدئ بدخول فريضة الفجر، أي بدخول الفجر الصادق، وبما أن المؤذنين قد أذَّنوا، فهذا دال على أن الوقت قد دخل، فإذن تُشرع أن تُصلى هاتان الركعتان، وهي راتبة الفجر، وليست متعلقة بأذان المسجد نفسه.

فعلى هذا من صلاها بعد دخول الوقت ثم أذَّن المؤذن، فإنه يستمر في صلاته، فإن كان انتهى من صلاته والمؤذن لم يؤذن بعد وإنما أذَّن بعد ذلك، فإنه لا يُعيد، لأنها أجزأته، لكن يستحب له أن يصلي صلاة أخرى وهي مستحبة، وهي صلاة ما بين الأذان والإقامة، فإن الصلاة ما بين الأذان والإقامة مستحبة، كما ثبت في البخاري أن النبي ﷺ قال: «ما بين كل أذانين صلاة». أما الراتبة فيبتدئ وقتها بدخول وقت الفريضة نفسها على ما تقدم بيانه.

يقول السائل: ما حكم حمل طعام الحيوانات الأليفة في الشاحنة، علمًا أن بعض هذه الأطعمة قد يكون فيها شيء من الخنزير، إلا أن الحامل لا يُشارك في بيعها ولا يحمله لآدمي يأكله، وربما لا يعلم بالضبط أي الأطعمة فيها جزء من الخنزير؟

الجواب:
ينبغي أن يُعلم أن بيع لحم الخنزير محرم شرعًا بدلالة السنة والإجماع، ثبت في الصحيحين عن جابر أن النبي ﷺ قال: «إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام»، وقد أجمع العلماء على ذلك، حكى الإجماع النووي -رحمه الله تعالى-.

فعلى هذا حمل لحم الخنزير لبيعه للحيوانات سواء كانت أليفة أو غير أليفة أو للإنسان من باب أولى، فإنه محرم لأن فيه تعاونًا على الإثم والعدوان، كما قال تعالى: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}. وهذا ليس خاصًا بلحم الخنزير، بل بحمل كل ما هو محرم، فإن شحن كل ما هو محرم لا يجوز شرعًا لأنه من التعاون على الإثم والعدوان.

يقول السائل: هل يجوز التشبيك في انتظار الصلاة كالجمعة وغيرها؟ وحدث: «لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحسبه»، فما حكم الكلام في المسجد والإمام لم يصعد المنبر؟

الجواب:
أما تشبيك الأصابع قبل الصلاة فالصواب جوازه، وقد جاء في ذلك أحاديث لكنها لا تصح -والله أعلم- فعلى هذا يصح أن يُشبك بين أصابع، وقد فعل هذا بعض التابعين وفعله إسحاق بن راهويه -رحمه الله تعالى-.

أما الكلام في المسجد والإمام لم يصعد المنبر بعدُ فهذا جائز، فإن الأصل في الكلام الجواز، لكن لو أن الإمام صعد المنبر وخطب فإنه يحرم الكلام.

أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا، وجزاكم الله خيرًا.