الطبعة الجديدة في ردي على القاعدة عموماً والمقدسي خصوصاً


الطبعة الجديدة في ردي على القاعدة عموماً والمقدسي خصوصاً

بسم الله الرحمن الرحيم

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته …. أما بعد ،،،

فلا يزال الخوارج يتعاقبون ويخلف بعضهم بعضاً ، وكلما طلع لهم قرن بتر وقطع ، لذا لم تقم لهم راية ولا تقوم بإذن الله .

ومن أولئك الخوارج الأجلاد وأهل البغي والعناد أبو محمد المقدسي – عصام البرقاوي – مؤلف كتاب ” الكواشف الجلية في تكفير الدولة السعودية ” وكتاب ” ملة إبراهيم ” ، وقد صار لهذين الكتابين رواج وانتشار واغتر بهما كثير من الشباب ذوي الحماسة والجهالة ، وسبب انتشار هذين الكتابين وأمثالهما أنهما أقيمتا على الحماسة والعاطفة ، وشحنت بالألفاظ البراقة من محاربة الطغاة والغيرة على التوحيد والنداء إلى الجهاد والتباكي على دماء المسلمين وأعراض المسلمات وهكذا .. وانطلاقاً من هذه الألفاظ البراقة أظهروا أنفسهم مصلحين باسم الإصلاح كما قال تعالى ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ . أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ)

وعند التحقيق والنظر بعين البصيرة والعقل والشرع الذي يفقده أكثر الشبيبة حديثي العهد بالاستقامة يتبين أن هؤلاء الخوارج الحماسين المنادين باسم الجهاد وتحرير الأرض في الحقيقة من أسباب زيادة الضيم وسفك الدماء وانتهاك الأعراض على المسلمين ، وذلك أنهم مستضعفون ويخرجون بالتفجير أو التخريب التي يسمونها جهاداً فيرجع ذلك عليهم بالضعف والقتل والتضييق على الإسلام إن كانت الدولة كافرة أو بالتضييق على أهل الخير إن كانت الدولة مسلمة فهم في هذا لا للإسلام نصروا ولا للكفار كسروا وإنما زادوا الضعف ضعفا والخسائر خسائر أكثر وأكثر .

ولو كانوا أهل علم ينظرون بنور الوحي والبصيرة لعلموا أن مثل هذا لا يجوز لأنه يضر أكثر مما ينفع كما درج على هذا أهل العلم والإيمان في هذا العصر وفي مقدمهم الأئمة الثلاثة عبد العزيز بن باز ومحمد ناصر الدين الألباني ومحمد بن صالح العثيمبن – رحمهم الله – ومن سار على طريقتهم طريقة الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة .وهؤلاء الحماسيون لم يتوقفوا عند هذا الإفساد، بل زادوا بأن رجعوا على أهل العلم والإيمان المتمسكين بدلائل السنة والقرآن بالنبز بألقاب السوء كأن يقولوا علماء السلطان ، أنصار الطغاة، المنبطحين لأمريكا وهكذا ..

وإنه بدلائل الواقع التي ما لها من دافع أن هؤلاء التكفيريين كأمثال أبي محمد المقدسي، وأبي قتادة الفلسطيني، ألعوبة ودمى في أيدي الكافرين كأمريكا وبريطانيا يستغلونهم في مصالحهم الفاجرة، فكلما أرادوا التسلط على المسلمين وعلى نشاطات أهل الخير في أرض حركوهم ليتحججوا بهم أمام الرأي العام، وما آثار 11سبتمبر عنا ببعيد وتشغيبات أسامة بن لادن عنا بخافية فهل من معين مستبصر ؟!

ومن أبرز هؤلاء المتلاعب بهم التكفيري الجلد العنيد أبو محمد المقدسي وعلى إثر هذا ألف كتابين ضالين:

الأول / الكواشف الجلية في تكفير الدولة السعودية .

الثاني/ ملة إبراهيم .

وقد منّ الله عليّ ورددت على هذين الكتابين في كتاب: تبديد كواشف العنيد في تكفيره لدولة التوحيد، وألحقت به الرد على كتاب: ملة إبراهيم ، في الطبعة الثانية الجديدة، والتي اشتملت على مزيد من الفوائد والمسائل

http://islamancient.com/play.php?catsmktba=986

وقد ذكرت في هذين الردين أموراً من أهمها ما يلي:

الأمر الأول / براءة دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب وأتباعه وأنصاره بقية أئمة الدعوة النجدية السلفية من دعوة هؤلاء مع محاولتهم المستميتة للتعلق بها ليروجوا باطلهم ، والواقع أنها منهم براء وإن تزينوا بها وتستروا ، بل هم في الواقع امتداد لدعوة سيد قطب التكفيري الثوري الخارجي الضال .

الأمر الثاني/ بيان أن أبا محمد المقدسي لم يتلق العلم عن أهله بل قيامهم بسرقة الأموال، وتجويز الزنا بالكافرات بحجة أنهن إماء إلى غير ذلك .

الأمر الثالث/ إثبات تكفيره لعلماء العصر كالإمام عبدالعزيز بن باز ومحمد بن صالح العثيمين – رحمهما الله – كما في رسالته زل حمار العلم في الطين . وقد نقلتها بنصها في كتابي .

الأمر الرابع/ جهله العريض الذي أرداه في المهالك بحيث لم يفرق بين العهود والمواثيق مع الكفار وموالاتهم إلى غير ذلك من ترهاته وأوهامه وجهله .

ومما رددت به على الخوارج المارقين كتاب : البرهان المنير في دحض شبهات أهل التكفير والتفجير. فأثخنهم – بحول الله وقوته – بأن ضربهم في مقتل؛ لأجل هذا رد عليّ اثنان منهم بتقديم أبي محمد المقدسي ، وقد أعانني الله في مقدمة الطبعة الثانية لكتاب البرهان المنير أن رددت عليهما بما لا يدع مجالاً للشك أن ردودهم متهافتة وهي صرخة من أوجع وجعاً شديداً فلم يدر ما يقول ، والطبعة الثانية الآن موجودة بموقع الإسلام العتيق

http://islamancient.com/play.php?catsmktba=967

يا قومنا إنهم متهافتون فأجهزوا عليهم، يا من اغتر بهم حكّم العلم الشرعي والعقل الصحيح يتضح لك ضلالهم، بل وأنهم مستغلون من أعداء الدين – بعلم منهم أو بغير علم –

وإني لأدعو أهل العلم والإيمان والتابعين لهم بإحسان أن يحتسبوا على هؤلاء الخوارج ويبينوا ضلالهم وجهلهم؛ لئلا يغتر بهم الجيل المستقبل، فإن فعل هذا نافع؛ لأنه من الوقاية التي هي أنفع وأسهل، فإن الدفع أسهل من الرفع ، وكما قيل: الوقاية خير من العلاج .

وإن مما أحمد الله عليه وهو خير من وجه أن كثيراً من الحركيين السروريين التكفيريين ذل ولبس لباس النفاق والثناء على دولة التوحيد السعودية – حرسها الله – لما رؤوا نصرها وانتصارها على هؤلاء الخوارج، وصاروا يدندنون بالثناء عليها والدعوة إلى السمع والطاعة لولتنا ولاة التوحيد والسنة، لكن مما يعجب له سرعة تلونهم وتغيير لبوسهم فما كانوا مشتهرين به بالأمس يستنكرونه اليوم، ويظهرون أنفسهم أمام الناس أنهم لم يسلكوا ذاك المسلك قط مع أن اشتهارهم به أظهر من التدليل عليه ، ومن لا يدري ينخدع بهم ، أما من كان عارفاً بحال هؤلاء وأنهم سياسيون فإنه لا ينخدع بهم ، فمن كان دينه الكذب والتقية والسياسة لا تقبل توبته في أحكام الدنيا كما أشار لذلك شيخ الإسلام ابن تيمية والسفاريني في لوامع الأنوار ، ثم ليعلم أن عموم من كان سالكاً طريقاً ضالاً لا تقبل توبته بمجرد تغير حاله بل لابد من الجمع بين أمور ثلاثة ذكرها الله في سورة التوبة لما قال {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا} .

وترقبوا رجوعهم لجادتهم الثورية الأولى – فما أسرع ذلك – وقد بدا ذلك من بعضهم ، وبعضهم يردد تاصيلات ما أنزل الله بها من سلطان وليس عليها أثارة من علم كما فعل ذلك محمد العريفي في حديث وإن جلد ظهرك:

http://www.islamancienttube.com/video/347

والطريفي لما استثنى العلماء من نصوص السمع والطاعة كما في رسالته : العلماء وقصور الرسالة .

وأخيراً … أنبه إلى أهمية ضبط مسائل التكفير من شروطه وموانعه وغير ذلك؛ لئلا ينشأ عند أقوام ردة فعل فيذم التكفير كله حتى الذي بحق، وإنما المذموم هو التكفير بغير حق ، وعلى إثر ذلك ظن بعضهم أن أهل السنة لا يكفرون معيناً مطلقاً ردة فعل لأولئك الخوارج الذين يكفرون معيناً من غير مراعاة للشروط والموانع .

ومن المهم مطالعة كلام أئمة العصر في مسائل التكفير، ومن أحسن من رأيته يؤصل هذه المسائل ببسط ويرد على شبهات المخالفين الإمامان محمد ناصر الدين الألباني ومحمد بن صالح العثيمين – رحمهما الله –؛ لذا ضاق أهل البدع ذرعاً من تأصيلات الشيخ ناصر الدين الألباني في هذه المسائل فرموه بالإرجاء، ورددت على هذه الفرية في كتابي: الإمام الألباني وموقفه من الإرجاء.

http://islamancient.com/play.php?catsmktba=983

وعلى سفر الحوالي الذي أحيا هذه التهم بغير حق – فما أسرع لقاء الله – في كتابه ظاهرة الإرجاء، فرددت عليه في كتابي: تطهير الأرجاء من مخالفات سفر الحوالي في كتابه ظاهرة الإرجاء

http://islamancient.com/play.php?catsmktba=989

واليوم يعاود التكفيريون الخوارج نشاطهم في اليمن باسم القاعدة وهم امتداد للخوارج الأوليين ولشيخهم التكفيري أسامة ابن لادن – أسأل الله أن يعجل بكسرهم وجعلهم شذر مذر، وما أسرع ذلك كما هي العادة –، ومن جرائم هؤلاء التكفيرين اختطافهم لنائب القنصل السعودي باليمن – أسأل الله أن ينجيه منهم ويرده سالماً-

وقد ألقيت كلمة تعليقاً على هذا الحدث : وقفات مع مكالمة القاعدة باليمن للسفير السعودي

http://islamancient.com/play.php?catsmktba=101779

http://www.islamancienttube.com/video/376

ومما ليس عجيباً تماوت الحزبيين مع هذا الحدث الجلل، ومنهم محمد العريفي لما قال في حسابه بتويتر : قضية المعتقلين في السعودية تنفرج كل يوم أكثر من الذي قبله .. والتعامل بأسلوب الاختطاف يزيدها تعقيداً.. هي رسالة نصح وحب خير لخاطفي الخالدي ..ا.هـ ينقل وفي المقابل يهيج على الدولة بكل ما يستطيع ولو بالمزايدة والمبالغة !!

أسأل الله بقوته وهو القوي العزيز أن يكسر التكفيريين، وأن يرد كيدهم في نحورهم، ويحمي شباب المسلمين.

وأسأله بقوته أن يفضح ويكسر الأحزاب البدعية في الدولة السعودية وجميع دول المسلمين، فإن بوادر ذلك بدأت تظهر فاللهم لك الحمد .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عبد العزيز بن ريس الريس

المشرف على موقع الإسلام العتيق

http://islamancient.com/

3 / 6 / 1433 هـ