التمويل عن طريق بنك الراجحي، عن طريق بيع أسهم ملك للبنك للشخص بالتقسيط، ثم يقوم بالحال، أو على رغبة الشخص بيع الأسهم له ويعطيه المبلغ كاملاً الذي باع به، فهل هذا جائز مع العلم بأن غالب من يفعل هذا يكون قصده قرضًا ماليًا؟


التمويل عن طريق بنك الراجحي، عن طريق بيع أسهم ملك للبنك للشخص بالتقسيط، ثم يقوم بالحال، أو على رغبة الشخص بيع الأسهم له ويعطيه المبلغ كاملاً الذي باع به، فهل هذا جائز مع العلم بأن غالب من يفعل هذا يكون قصده قرضًا ماليًا؟

 

يقال: إن صورة هذا الأمر: أن يأتي رجل، يريد أن يتمول مالاً، فيأتي إلى بنك الراجحي، فيشتري منه أسهمًا بالآجل وبالتقسيط على أن يسدد له كل شهر كذا وكذا، ثم بعد ذلك إذا اشترى منه هذه الأسهم وَكَّل بنك الراجحي على أن يبيع هذه الأسهم، وفي الغالب إذا باعها حالاًّ فإن قيمتها تكون أقل، وأن الراجحي إذا باع بالتقسيط يزيد في المبلغ، ثم يأخذ كُلَّ شهر مبلغًا معينًا.

مثل هذا جائز، لكن بشرط أن تكونَ الأسهم نقيَّة بحق، وليس فيها ما هو محرم كالربا، أو غير ذلك، فإذا كانت الأسهم نقيَّة فمثل هذا جائز إن شاء الله، وأخذ المال في مثل هذا الصورة يسمى بالتورق.

والتورق عند جمهور أهل العلم جائز؛ لأنه لا مانع منه ولا دليل يمنعه.

أما زيادة المال لأجل التقسيط، فهذا جائز بإجماع أهل العلم، حكى الإجماع ابن قدامة، والبغوي، وشيخ الإسلام ابن تيمية.

فمثلاً: لو أن رجلاً أراد أن يشتري سيارة، وقيمة السيارة إذا دفع المال حالًّا مائة ألف، لكن لو أراد أن يسدد المال فيما بعد بالتقسيط أو غيره، فإن صاحبها زاد المال إلى عشرين ومائة ألف، فمثل هذا جائز بإجماعِ أهل العلم.

فإذا كان كذلك فزيادة المال لأجل التقسيط جائز، وإنما الذي يخشى منه في مثل هذه المسألة أن تكون الأسهم غير نقية، بأن تكون أسهمًا محرمة في نفسها، أو فيها معاملات ربوية، إلى غير ذلك.

أسأل الله الذي لا إله إلا الله أن يفقهنا في الدين، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علَّمنا، وجزاكم الله خيرًا.