اشتهر قول: “ما شاء الله” عند رؤية الإنسان لشيء يعجبه، ووُجد من يُنكِر هذا الذكر في هذا الموضع، فما الصحيح؟


يقول السائل: اشتهر قول: “ما شاء الله” عند رؤية الإنسان لشيء يعجبه، ووُجد من يُنكِر هذا الذكر في هذا الموضع، فما الصحيح؟.

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: الأظهر – والله أعلم- أنه لا يقال: ” ما شاء الله” إذا رأى الإنسان شيئًا يعجبه، وخشي أن يصاب بالعين، وإنما يدعو بالبركة، لما روى مالك في الموطأ وأصحاب السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا رأى أحدكم ما يعجبه فليبرِّك، فإن العين حق».

إذًا فليدعو بالبركة، يقول: “اللهم بارك” إلى غير ذلك من الأدعية، بارك الله إلى غير ذلك، هذا الذي جاءت به السنة.

أما ما اشتهر من قول: “ما شاء الله”، فهذا خلاف السنة، والله أعلم، وجاء في حديث عند ابن السني ولكن لا يصح، أما قول الله -عز وجل- : {وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ} [الكهف:39]، إلى آخره.

فهذا ليس قول: “ما شاء الله” خشية العين، وإنما هو قول: “ما شاء الله” لنسبة هذه النعمة إلى الله؛ لأنه كان يتحاور مع رجل ينكر وجود الله، وينكر هذه النعمة من الله سبحانه.

فإذًا قول: “ما شاء الله” لأجل دفع العين إنما يبرك فيه، يدعى فيه بالبركة، ولا يقال: “ما شاء الله ولا قوة إلا بالله”؛ لأنه لا دليل على ذلك، وتقدم توجيه الآية.

وبعض الناس يخطب، ويقول: تبارك الله، ينبغي أن يعلم أن قول: “تبارك الله” هو بمعنى ما أعظم الله، أو نعظم الله، والذي جاءت به الشريعة هو الدعاء بالبركة، أي: أن تدعو أن ينزل الله البركة على هذا الذي رأيته، لا أن تعظم الله بقول تبارك الله، إذًا يقال بارك الله، اللهم بارك إلى غير ذلك من الألفاظ.

أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يعلِّمَنا ما يَنْفَعَنَا، وأن يَنْفَعَنَا بما عَلَّمَنَا، وجزاكم الله خيرًا.