إذا أصاب المرأة الحائض جنابةً، فهل ينفعها الغسل من الجنابة؟


يقول السائل: إذا أصاب المرأة الحائض جنابةً، فهل ينفعها الغسل من الجنابة؟

الجواب:
لهذه المسألة صورتان:
– الصورة الأولى: أن تكون المرأة جنبًا من احتلام أو جماع أو غير ذلك، ثم يُصيبها الحيض، فمثل هذه ينفعها الاغتسال وتستفيد منه، ولو اغتسلت ارتفعت جنابتها وبقي حيضها، ومن ذلك أنه يجوز لها على أصح القولين أن تقرأ القرآن، وقد نصَّ على هذا المالكية، وقد ذهب أحمد وإسحاق وجماعة إلى أن المرأة الجنب إذا حاضت ثم اغتسلت أثناء حيضها فإنها تستفيد من اغتسالها، وذكر المالكية أن لها أن تقرأ القرآن … إلى غير ذلك من الأحكام، وهذا هو الصواب.

– الصورة الثانية: أن تكون المرأة حائضًا ثم تُصيبها جنابة، فمثل هذه إذا اغتسلت لا ينفعها الغسل، هكذا رأيت العلماء ذكروا أن المرأة الحائض إذا أجنبت فإنها لو اغتسلت لم ترتفع جنابتها، ولم أرَ في كلام العلماء من يقول إن الجنابة في مثل هذه ترتفع وتستفيد من ذلك بأن تقرأ قرآنًا -والله أعلم- ونحن مأمورون ألا نخرج عن أفهام أهل العلم وأن نفهم الكتاب والسنة بفهم أهل العلم، لكن لو وُجد من العلماء الماضين من يقول إن جنابتها ترتفع لكان قوله صوابًا -والله أعلم-.