أود أن أسأل عن شخصٍ يُدعى سعيد الكملي؟


أود أن أسأل عن شخصٍ يُدعى سعيد الكملي، فقد حصل جدلٌ عند الشباب حول هذا الشخص من بين مؤيدٍ ومعارضٍ، لاسيما وأنه جاء إلى الرياض، وتمت استضافته في جامعة الإمام، وألقى محاضرةً في القاعة الكبرى في كلية الشريعة إلى آخره ؟

 

الجواب: هذا الرجل استمعت إلى مقاطع له في اليوتيوب فرأيته يحكي أقوال أهل السنة وغيرهم فيما يتعلق بتأويل الصفات وغيرها ولا يُرجح قول أهل السنة، وإنما يحكي الأقوال هكذا، ورأيت أيضًا لما سُئل عن المولد قال: إن اليوم الذي وُلد النبي r فيه له مزية على غيره، إلى غير ذلك من كلماته.

وينبغي أن يُعلم أمرُ يا إخواني: أن هذا الرجل أو غيره إن كان صاحب سُنة فإنه سُيعرف بدعوته للسنة ويُشتهر بها، ومن ليس كذلك مما لم يُعرف حاله؛ يجب أن نكون حذرين منه، لأن العلم دين كما أخرج مسلم في المقدمة عن محمد بن سيرين أنه قال: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم.

إذن لابد من الاحتياط، ولا نأخذ العلم من أحد إلا بعد أن نثق فيه، فهذا الرجل سعيد فيه إشكالات:-

الإشكال الأول: قلت لكم بعض كلماته في أنه يحكي قول أهل السنة وغيره من أقوال أهل البدع ولا يُرجح قول أهل السنة، وهذا في حد ذاته خطأ.

الأمر الثاني: ما يتعلق بالمولد أنه قال: إن اليوم الذي وُلد فيه النبي r له مزية، فهذا أيضًا خطأ من جهة أن يُظن أن هذه المزية تدعو إلى أن نفعل شيئًا في هذا اليوم.

الخطأ الثالث: أنه ليس للرجل كلامٌ في نصرة السنة ورد البدعة، مع أنه في أرضٍ اشتهرت بالشركيات والبدع وهي بلاد المغرب، فلو كان معروفًا بالسنة؛ لأنكر أمثال هذه الشركيات والبدع والتحزبات إلى آخره.

الأمر الرابع: أنه ذُكر في ترجمته: أنه درس على أحد الغماريين وعلى محمد حسن ولد الددو وعلى غيرهم، وهؤلاء معروفون بالبدع والضلالة، والرجل يُعرف بأشياخه وبمن أخذ العلم عنهم.

الأمر الخامس: أنه لما زار السعودية جلس مع كبار الحزبيين ومع غيرهم ممن دونهم من أهل الأحزاب والمناهج البدعية، والرجل يُعرف بخدنه .

إذا تبين هذا كله: فيُجب أن يُحذر من أمثال هؤلاء، وأنا أضرب مثلًا بمحمد ولد الددو الموريتاني الشنقيطي المعروف، هذا عاش في السعودية زمنًا وكان يحكي قول أهل السنة وغيرهم على وجه الخلاف، ولا تظهر منه مخالفات ظاهرة، ثم مع الأيام لما تمكن أظهر بعد ذلك ما عنده من البدع، وبعض الناس لغفلته قد أثنى عليه يوم ذاك فقال: لم يُعرف عنه شيء من الأخطاء حتى يتخذ منه موقفٌ سلبي.

فيقال: الواقع أن الأمر على عكس ذلك، أن من لم يُعرف عنه شيءٌ لا يُندفع وراءه، ولا يُؤخذ عنه العلم إلا بعد التثبت كما تقدم بيان هذا.