أنا مقبل على عمل في مكان، ربما لا يعطون الوقت الكافي للذهاب إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة، هل يجوز إقامة الجمعة أنا وشخص آخر في مكان العمل؟


أنا مقبل على عمل في مكان، ربما لا يعطون الوقت الكافي للذهاب إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة، هل يجوز إقامة الجمعة أنا وشخص آخر في مكان العمل؟

 

يقال جوابًا على هذا السؤال والله أعلم: أن من كان في مكان عمل، وتقام صلاة الجمعة في نفس البلد التي فيها عمله، فيجب عليه أن يصلي الجمعة معهم، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ  [الجمعة: 9]

والبلد مهما كبرت، يجب على كل أهل البلد أن يصلوا الجمعة إذا وجد في البلد جامع، وهذا بإجماع أهل العلم، كما يستفاد من كلام ابن قدامة في “المغني”، وذكره ابن رجب –رحمه تعالى- في”شرحه على البخاري”.

فلا يقال في البلد: إنه يعامل معاملة من سمع النداء، أو لم يسمع النداء.

بل يقال: كل أهل البلد ولو كانت البلد كبيرةً ومتباعدة إذا كان فيها جامع، ويصلي الناس الجمعة، فيجب على الجميع أن يجيبوا النداء لصلاة الجمعة، وأن يصلوا الجمعة.

فإذن، مثل هؤلاء يجب عليهم أن يصلوا الجمعة في أحد المساجد التي في البلد، ولا يجوز لهم أن يقيموا الجمعة.

وظني أنهم لو استأذنوا من العمل لأداء صلاة الجمعة فإنهم لن يمانعوا – إن شاء الله -؛ لأن الوقت ليس طويلًا، إذا أدركوا الخطبة والصلاة، ثم رجعوا.

أما لو أن العمل منعهم من صلاة الجمعة، فيجب عليهم أن يدعوا هذا العمل، وأن يذهبوا إلى غيره ممن يمكِّنوا من صلاة الجمعة.

أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا.