أنا عسكري في الأمن العام الأردني… إلى أن قال: وأريد أن أخذ سلفة بقيمة (800) دينار ويأخذون مبلغ (50) دينار بدل خدمات إدارية وطوابع لتصبح السلفة (750) دينار. ما رأي سماحتك بهذه السلفة ؟


أنا عسكري في الأمن العام الأردني… إلى أن قال: وأريد أن أخذ سلفة بقيمة (800) دينار ويأخذون مبلغ (50) دينار بدل خدمات إدارية وطوابع لتصبح السلفة (750) دينار. ما رأي سماحتك بهذه السلفة ؟

 

يقال: الأظهر في مثل هذا – والله أعلم- أن مثل هذا لا يجوز؛ لأن من المتقرر أن القرض من عقود الإحسان، وعقودُ الإحسان لا يستفاد منها شيءٌ؛ فعليه من أقرض فإنه لا يأخذ شيئًا مقابل قرضه، لا باسم خدماتٍ ولا غيره، فمثل هذا والله أعلم ليس جائزًا.

لكن هنا ينبغي أن يتنبه إلى مسألة، قد لا يتيسَّر في الغالب قرضٌ إلا بمثل هذا سواءٌ من بعض البنوك، أو غيرهم، أو بعض الجهات إلا بما يسمى بالرسوم، فإذا كان كذلك فإن القاعدة الفقهية “أن الحاجة إذا عمَّت تنزل منزلة الضرورة” فيجاز بها المحرم، وقد ذكر هذه القاعدة ابن القيم في كتاب “بدائع الفوائد”، والسيوطي في كتاب “الأشباه والنظائر”، وكذلك ابن نجيم في كتاب “الأشباه والنظائر”، وذكر أدلةً على ذلك، وليس هذا موضع ذكرها.

أسأل الله أن يفقّهنا في الدين، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وجزآكم الله خيرًا.