أنا إمام جامع، وبعض جماعة المسجد, إذا قام بعد الذكر يسلم، ويرجع خلف التكاية, سنادة الظهر، ويتسنن، يقول: ثم السنن أشك سنة, لكن كون البعض يسلم ولا يذهب, أو قد يكون في الصف الأول، ثم يقوم ويسلم ويتنحى عن اليمين, أو الشمال لأداء السنة, هل فيه مخالفة أم لا؟


أنا إمام جامع، وبعض جماعة المسجد, إذا قام بعد الذكر يسلم، ويرجع خلف التكاية, سنادة الظهر، ويتسنن، يقول: ثم السنن أشك سنة, لكن كون البعض يسلم ولا يذهب, أو قد يكون في الصف الأول، ثم يقوم ويسلم ويتنحى عن اليمين, أو الشمال لأداء السنة, هل فيه مخالفة أم لا؟

 

يقال جوابا على هذا السؤال: السلام شرع عند اللقاء, وعند الافتراق، كما في حديث أبي هريرة عند أبي داود, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا انتهى أحدكم إلى المجلس، فليسلم فإذا أراد أن يقوم، فليسلم فليست الأولى بأحق من الآخرة», أي: السلام عند الفراق, لذلك السلام مشروع في هذه الأمرين:

وما شاع عند الكثير من العامة, أنه إذا انتهى الإمام من الصلاة ومن الذكر سلموا عليه, وهم في أماكنهم ،ولم يخرجوا, والإمام كذلك في مكانه، ولم يخرج, هذا خطأ مخالف للسنة.

فإذا أراد الإمام أن يخرج هو الذي يسلم, وإذا خرج أحد المأمومين قبل الإمام فهو الذي يسلم على الإمام, وعلى بقية المأمومين.

فإن السنة السلام عند الفراق, وعند اللقاء، وما عدا ذلك فهو خلاف السنة, ولا دليل عليه شرعي, ولا يصح التعبد به, وله أن يقول: مساك الله بالخير, صبحك الله بالخير وهكذا.

أما السلام فلفظ شرعي، شرع عند اللقاء وعند الافتراق.

أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يعلمنا ما ينفعنا, وأن ينفعنا بما علمنا وجزآكم الله خيرا.