أنا أعيش في كندا، وانتقلت إلى بلد آخر، واستخدمت البوصلة لمعرفة القبلة، وصليت حسب البوصلة، وبعد شهر أتى زوجي لزيارتنا، واستخدم البوصلة من جواله، فكانت اتجاه القبلة مخالفًا للقبلة لما كان سابقًا، أو أني لم أحسن استخدامها، ماذا عليَّ؟ هل أعيد الصلوات السابقة؟


أنا أعيش في كندا، وانتقلت إلى بلد آخر، واستخدمت البوصلة لمعرفة القبلة، وصليت حسب البوصلة، وبعد شهر أتى زوجي لزيارتنا، واستخدم البوصلة من جواله، فكانت اتجاه القبلة مخالفًا للقبلة لما كان سابقًا، أو أني لم أحسن استخدامها، ماذا عليَّ؟ هل أعيد الصلوات السابقة؟

 

يقال جوابًا على هذا السؤال: إن من استفرغ وسعه وجهده في معرفة القبلة سواء كان في حضر، أو سفر، وفعل ما يغلب على الظن أنه متجه للقبلة بلا تقصير ولا تفريط، فإن صلاته صحيحة ولو أخطأ وخالف القبلة، هذا قول عند الحنابلة، و هي رواية عن الإمام أحمد، وهو الذي يقرّره شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- تعالى، وهذا يستوي فيه ما إذا كان في سفر، أو في حضر.

فهذه المرأة إذا كانت استعملت البوصلة، وبعد أن استعملتها غلب على ظنها أن القبلة إلى هذه الجهة، فاستمرت بناءً على هذا، ولم تشعر أنها محتاجة للتأكد، فإنها قد استفرغت وسعها، فصحت صلاتها، فإننا في الشريعة مأمورون بأن نعمل بغلبة الظن، ومن عمل بغلبة الظن فقد برئت ذمته.