أعمل في شركة أدوية ، هل يجوز أن أبيع وأشتري الأدوية لحسابي ثم أسدد ثمنها لاحقا دون علم صاحبها؟


يقول السائل: أنا من مصر، وأعمل في شركة أدوية بيطرية، دواء للحيوانات، فهل يجوز لي أن أشتري من الشركة أدوية بثمن مؤجل لنفسي بغير علم صاحبها، وأبيعها لحسابي، ثم أسدد ثمنها للشركة في أوقات العمل وبسيارة العمل، علمًا أن صاحب الشركة لو علم ذلك لرفضه ولم يرض به، إذ أنني أعمل عنده بأجر، وفعل هذا في وقت العمل علمًا بأنني موكَّل للبيع والشراء؟

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: إن هذا الفعل محرم، وهو غش، والغش كبيرة من كبائر الذنوب، لما ثبت في “صحيح مسلم” من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من غش فليس مني»، فمثل هذا غش، عافاني الله وإياكم.

فهذا استُؤمِن على هذا العمل، وعلاقته بهذه الشركة عن طريق هذه الصيدلية، وهو في وقت عمل إلى غير ذلك، فأوصيه وأوصي نفسي بأن نتقي الله -عز وجل- في أموالنا، وفي حلها وحرمتها، وأن المال الحلال مبارك ولو قَلَّ، فإن العبرة ببركة المال لا كثرته؛ لأن في بركته نفعًا في الدنيا، ونجاة في الآخرة.