أسأل عن الأخطاء العقدية في كتاب “الإبانة” لأبي الحسن الأشعري؟


أسأل عن الأخطاء العقدية في كتاب “الإبانة” لأبي الحسن الأشعري؟

 

يقال: قبل الإجابة على هذا السؤال: ينبغي أن يعلم أن أبا الحسن الأشعري كما يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: إذا أجمل أصاب، وإذا فَصَّل أخطأ.

لذا أبو الحسن الأشعري إذا أَجْمَل في ظَاهر كَلَامه أنه على معتقد أهل السنة، لكن إذا فصَّل بعد ذلك فيظهر أن تأصيله وتقريره العقدي على خلاف معتقد أهل السنة، وقد ذكر ذلك أيضًا السجزي رحمه الله تعالى في الرد على من أنكر الحرف والصوت، ونقله عن الخلف المُعلِّم، قال: وهو خبير بهم.

فلذا أكثر ما في الإبانة إجمالات، لا يتضح منها عقيدته؛ لأنه يجمل في كتابه الإبانة، ومع ذلك قد وقع في بعض الأخطاء، أذكر بعضها على عجالة سريعة:

– الخطأ الأول: أنه في كتابه الإبانة أنكر صفة السكوت، وهذا خلاف إجماع أهل السنة، كما حكاه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.

– الخطأ الثاني: أنه لما تكلم عن الإرادة، نفى الإرادة المتجددة مما يقتضي أنه يُثبِت الإرادة القديمة غير المتجددة، وهذا خلاف معتقد أهل السنة.

– وأيضًا من الأخطاء: أنه في موضع تكلم، ونفى عن الله الجسم، وهذا أيضًا خلاف معتقد أهل السنة؛ فإن معتقد أهل السنة أنهم يُثبِتون ما أثبت الله لنفسه، وينفون ما نفى الله عن نفسه، وما لم يأتِ نفيه ولا إثباته فإنهم يتوقفون، ولا ينفونه ولا يثبتونه إلى غير ذلك من الأخطاء.