أراد أن يتسحَّر الساعة الواحدة، فنصحته في تأخير السحور لحديث النبي ﷺ، وقال لي: ليس بواجب، والسنن ليست بواجبه، إذًا لا أعملها.


أراد أن يتسحَّر الساعة الواحدة، فنصحته في تأخير السحور لحديث النبي ﷺ، وقال لي: ليس بواجب، والسنن ليست بواجبه، إذًا لا أعملها.

 

يقال: ما ذكره هذا الرجل من أن السنن ليست واجبة هذا صحيح، لكن ظنه بما أنها ليست واجبة فليس له أن يعملها، هذا خطأ؛ فإن السنة ما كانت سُنَّة إلا ليُتعبَّد بفعلها.

وللأسف قد شاع عند كثير من ضعيفي الدين أنه يسأل عن الحكم الشرعي، هل هو واجب أو مستحب؟ هل هو مكروه أو محرم؟

إذا قلت له: إنه مستحب ترك، وإذا قلت له: إنه مكروه وليس محرمًا فعل، وهذا من نقص الدين وضعف الإيمان، والمفترض أن يكون المسلم سبَّاقًا للطاعات، وأن يسارع إلى فعلها، سواء قيل واجب أم مستحب؛ لأن في كليهما طاعة لله، وتزوُّدًا من الأجور والحسنات.

فالمفترض أن لا نعوِّد أنفسنا على ترك السُّنَن، ولا على فعل المكروهات، بل نُسارِع إلى فعل الطاعات.