أحد الإخوة من السنغال يعيش في أوربّا، حديث عهد بالسُّنَّة، وكان يشارك في الاحتفال بالمولد، ويقوم ببعض المحاضرات العامة، والآن اهتدى إلى السنة، قبل أشهر، وله مكانة عندهم، وهل الآن سيشارك معهم بهدف البيان، علمًا أن القوم ليسوا على علم باهتدائه للسنة؟


أحد الإخوة من السنغال يعيش في أوربّا، حديث عهد بالسُّنَّة، وكان يشارك في الاحتفال بالمولد، ويقوم ببعض المحاضرات العامة، والآن اهتدى إلى السنة، قبل أشهر، وله مكانة عندهم، وهل الآن سيشارك معهم بهدف البيان، علمًا أن القوم ليسوا على علم باهتدائه للسنة؟

 

نقول: الحمد لله الذي هداه إلى السنة، وهذه أعظم النعم، وهو اهتداء الرجل للإسلام والسنة، أسأل الله أن يهدينا جميعًا للإسلام والسنة، وأن يميتنا على ذلك، وأن نلقي الله وهو راضٍ عنا.

أما الثاني فيقال: إنه إذا كان اهتدى، ولم يعلم القوم به، فأنصحه أن يجتهد على الدعوة الفردية، أي: أن يَنْتَقِي من هؤلاء من هو أكثر استجابة، ومن هو أكثر رغبة في أن يستجيب للإسلام، فينفرد به ويدعوه دعوة سلفية، لعل الله يشرح صدر الكافرين للدخول في الإسلام، برحمة الله وكرمه، وهذا ليس صعبًا، ولكن يحتاج إلى جهدٍ.

وأسأل الله أن يجعل السائل مباركًا برحمته هو أرحم الراحمين، بحيث إنه ينفع المسلمين، هذا فيما يتعلق بمحاولة الدعوة الفردية لأنهم لم يعرفوا بحاله.

أما المشاركة في هذه البدع فهذا لا يجوز، وليعتذر بأي عذر كان، وإن رأى المصلحة في مصادمتهم فليصادمهم، وإن رأى المصلحة في عدم المصادمة والتأخير حتى ينتهي جهده في الدعوة الفردية ليهتدي ما شاء الله من خلقه، ثم يقفون معه في الدعوة،، فله أن يؤخر ذلك بالنظر إلى المصالح والمفاسد.

نسأل الله أن يفقِّهنا في الدين، وأن يعلِّمنا ما ينفعنا، وينفعَنا بما علَّمَنا، وجزاكم الله خيرًا.