حينما كنت جاهلة بالإسلام فعلت الوشم في العورة، وبالضبط في مكان الألية، والآن علمت بتحريمه، فهل يجوز لي مراجعة الطبيبة لإزالة الوشم مِن العورة بليزر؟ أم أتركه على ما كان؟ لكن كلما أراه يكرهني هذا المنظر، وأود إزالته في أي حال من الأحوال.


يقول السائل: حينما كنتُ جاهلةً بالإسلام فعلتُ الوشم في العورة، وبالضبط في مكان الألية، والآن علمتُ بتحريمِه، فهل يجوز لي مُراجعة الطبيبة لإزالة الوشم مِن العورة بليزر؟ أم أتركه على ما كان؟ لكن كلما أراه يكرهني هذا المنظر، وأود إزالته في أي حال من الأحوال.

الجواب:

إنَّ الوشم كبيرةً مِن كبائر الذنوب، أخرج الشيخان عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: لعنَ اللهُ الواشمات والمستوشِمات. ثم نسبَ ذلك للنبيِّ ﷺ.

وأخرج البخاري ومسلم عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه قال: لعنَ رسولُ اللهِ ﷺ الواشمة والمُستوشِمة.

فالوشمُ كبيرةٌ مِن كبائر الذنوب، وهو محرم ويجب إزالته؛ لأنه محرم، كما بيَّن هذا النووي وغيره مِن أهل العلم، فعلى هذا إذا كان يترتَّب على إزالته كشفُ العورة، وكشفُ العورة محرم، ومع ذلك فإنَّ إزالته واجبة، وذلك أنَّ كشف العورة محرم لغيره، فهو محرم مِن باب سدِّ الذريعة، أما الوشم فهو محرم لذاتِه، وإذا تعارَض الأمران قُدِّم المحرم لذاتِه على المحرم لغيره، وذلك أنَّ ما حُرِّم لغيره جازَ للمصلحة الراجحة، فيُتساهَل فيه ما لا يُتساهَل في المحرم لذاتِه.

فعلى هذا يجب إزالة هذا الوشم ولو ترتَّب عليه كشفُ العورة -والله أعلم-.

497_1


Share This Content:
0