نحن سلفيون في إندونيسيا قد بنينا مسجدًا، ولكن الصوفيون ما يريدون دعوة السلف موجودة في مسجدنا الذي قد بنينا، والآن هؤلاء حاولوا أن يخرجوا أو يهدموا مسجدنا … إلى أن قال: هؤلاء بمساعدة الحكومة أغلقوا المسجد.


يقول السائل: نحن سلفيون في إندونيسيا قد بنينا مسجدًا، ولكن الصوفيون ما يريدون دعوة السلف موجودة في مسجدنا الذي قد بنينا، والآن هؤلاء حاولوا أن يخرجوا أو يهدموا مسجدنا … إلى أن قال: هؤلاء بمساعدة الحكومة أغلقوا المسجد.

الجواب:

الأول: لا يُستغرَب مِن الصوفية عداؤهم لأهل السنة، فإنَّ العداوة بين أهل السنة والصوفية وعموم أهل البدع كالأشاعرة والمعتزلة فضلًا عن الرافضة والإباضية وغيرهم، العداوة بينهم وبين أهل السنة عداوة دين، وأشدُّ العداوات عداوة الدِّين، وكما يقول الشاعر:

كلُّ العداواتِ قد تُرجَى مودَّتُها … إلا عداوة مَن عاداكَ في الدِّينِ

فلذا لا يُستغرَب منهم مثل هذا، وإنما الذي يُستغرَب هو أن يوجد مِن أهل السنة مَن يتعاطف مع الصوفية وأهل البدع وغيرهم، ونحن مأمورون بعدائهم دينيًّا.

الثاني:الدعوة السلفية ليست محصورةً على المساجد ولا مقصورةً في المساجد، بل هي أشمل مِن ذلك، ينبغي أن نكون دعاة إلى الله بكل ما يمكن أن يُدعَى به إلى الله، في الأسواق وفي المجامِع وفي زيارة الناس في دورهم، وفي غير ذلك، وبكل الوسائل الشرعية، فقد كان الصحابة -رضي الله عنهم- دعاةً إلى التوحيد وإلى الإسلام في مكة، ولم يكن يومئذٍ مسجد، فلذا علينا أن نجتهد كل الاجتهاد في الدعوة إلى الله بكل وسيلةٍ شرعيةٍ ممكنة.

وتأكَّد إذا كثُر المستجيبون لدعوة السنة بعد ذلك سيتمكن أهل السنة ويكون لهم قوة.

الثالث:ينبغي أن يُستعان بالسلطان وبالمسؤولين في إرجاع مسجد أهل السنة قدر الاستطاعة، إن وُجد مَن كان ذا وجاهة ومكانة وبإمكانه أن يساعد أهل السنة لاسترجاع مسجدهم فينبغي أن تُفعل الأسباب، بل لو اجتمع أقوامٌ منكم وزاروا المسؤول في منطقتكم وشرحوا له دعوة أهل السنة وأنكم ضد الإرهاب وبيَّنتم ذلك بما يقنعه ويُظهر صدق هذا الأمر، لعل الله أن يشرح صدره لذلك.

وأخيرًا، عليكم بالدعاء، فإنَّ أعظم الأسباب الدعاء، الدعاء سببٌ عظيم لكشف الكربات، ودفع المصائب والمدلهمات.

أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يقويكم في دولتكم وأرضكم، وأن يجعلكم منارة توحيد وسنة، وأن يهدي مَن ضلَّ منكم في باب الشهوات والشبهات إلى التوحيد والسنة، وأسأل الله أن يعم ذلك في جميع بلاد المسلمين.

وأسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا.

494_2


Share This Content:
0