ما حكم من يخرج من المدينة حاجًّا ثم يُحرم من مكة، بحُجة أنه مُحصَر؛ لأنَّ الأنظمة لا تسمح له بالحج مرَّاتٍ عديدة؟


يقول السائل: ما حكم مَن يخرج مِن المدينة حاجًّا ثم يُحرم مِن مكة، بحُجة أنه مُحصَر؛ لأنَّ الأنظمة لا تسمح له بالحج مرَّاتٍ عديدة؟

الجواب:

إنَّ هذا خطأ مِن وجهين:

الوجه الأول: أنه خالَف الأدلة الشرعية في الإحرام مِن الميقات، ومَن فعلَ ذلك فهو آثم، وقد ذكر ابن الصلاح وغيره أنه لا يصح لأحد أن يفعل محظورًا مِن محظورات الإحرام أو أن يترك واجبًا بحُجَّة أنه يقوم بالكفارة، فإنَّ هذا خطأ وإثم، فيا سبحان الله، كيف يريد أجرًا وقد عصى الله؟

الوجه الثاني: قد أمرت الشريعة بالسمع والطاعة للحاكم في غير معصية الله، وأمرُ الحاكم بتنظيم الحج أمرٌ يجب طاعته فيه، لِما فيه مِن المصلحة العظيمة التي تعود على الحجاج، فلا يصح أن يُخالَف شرعُ الله في الأمر بالسمع والطاعة للحاكم، لاسيما فيما ظهرت مصلحته.

فينبغي أن يتقي الله مَن يفعل مثل هذا، ومَن تركَ الحجَّ وهو عازِمٌ وراغِبٌ له لأجل أنه لا تصريح عنده، ولأجل اتِّباع الأنظمة، فيُرجى له أن يأخذ الأجر كاملًا برحمة الله تعالى.

490_3


Share This Content:
0