يقول السائل: ما حكم صرف الزكاة للدعوة إلى الله؟ وهل يدخل تحت صنف: (وفي سبيل الله)؟
الجواب:
قد حدَّد اللهُ سبحانه أصناف الزكاة ومَن تُخرَج لهم الزكاة، وجعلهم ثمانية، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ الآية [التوبة: 60]، فعلى هذا، لا يجوز أن تُخرَج الزكاة في غير هؤلاء الثمانية.
وفي قوله سبحانه: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ تنازَع العلماء على قولين، هل هو خاصٌّ بالجهاد أو يدخل معه الحج؟ والذي ذهب إليه جماهير أهل العلم أنه خاصٌّ بالجهاد، وهذا قول أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في رواية، وهو الصواب؛ لأنَّ استعمال القرآن والسنة على ذكر (في سبيل الله) على الجهاد، فيُحمَل على الجهاد مِن باب الغالب، كما بيَّن هذا ابن قدامة في كتابه (المغني).
وقد ذهب بعض المتأخرين إلى أنه يدخل في ذلك كلُّ أبواب الخير، وهذا خطأ مِن وجهين:
الوجه الأول: أنه يُنافي الحصر في الآية.
الوجه الثاني: أنه ما قال بهذا إلا بعض المتأخرين، وإلا فكلام العلماء الأولين وأصحاب المذاهب على خلاف هذا القول.
