ما هو وقت النظرة الشرعية بين الفتاة والخاطب؟ لأنَّ البعض يقول: يحرم على الفتاة أن تُمكِّن الخاطب مِن رؤيتها إذا لم تكن متأكدة مِن موافقتها عليه؟ وبالنسبة لنا تكون لنا الرؤية أول خطوة، وأحيانًا يراني الخاطب وأنا غير متيقنة من موافقتي على الشاب مِن حيث دينه، فأرجو تفصيل المسألة.


يقول السائل: ما هو وقت النظرة الشرعية بين الفتاة والخاطب؟ لأنَّ البعض يقول: يحرم على الفتاة أن تُمكِّن الخاطب مِن رؤيتها إذا لم تكن متأكدة مِن موافقتها عليه؟ وبالنسبة لنا تكون لنا الرؤية أول خطوة، وأحيانًا يراني الخاطب وأنا غير متيقنة من موافقتي على الشاب مِن حيث دينه، فأرجو تفصيل المسألة.

الجواب:

إنَّ رؤية الخاطب للمخطوبة جائزٌ بإجماع أهل العلم، كما حكى الإجماع ابن قدامة، وذهب أكثر أهل العلم إلى أنه مستحب؛ لما ثبت عند الخمسة إلا أبا داود مِن حديث المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- أنه خطبَ فقال النبيُّ ﷺ: «انظر إليها، فإنه أحرى أن يُؤدَم بينكما»، فدلَّ هذا على أنَّ النظر مستحب.

لكن الذي يصح فيه أن يرى الخاطب المرأة هو إذا غَلَب على ظنِّه أنه يريد زواجها، فإذا كان غالبًا على ظنه فله أن يراها، ولو كانت الفتاة مترددةً، بما أنها لم تجزم بعدم الموافقة، فإذا جزمت بعدم الموافقة فلا فائدة من رؤيته لها لأنها غير موافقة، لكن إذا كانت مترددة أو لا رأي لها، أي لم يتضح لها الأمر إلى غير ذلك، وهو يغلب على ظنه إن ناسبته أن يتزوجها، فمثل هذا له الحق أن يراها، أما إذا لم يغلب على ظنه أنه يريد زواجها فليس له الحق أن يراها، هذا ما قرره الحنابلة وذكره البهوتي وغيره.

وأنبه إلى أنه إذا أراد أن يراها فإنه لا يجوز أن يراها في خلوة، وليس معنى أنه يريد خطبتها أنَّ له أن يراها في خلوة، فإنَّ الخلوة محرمة كما هو معلوم.

458_1


Share This Content:
0