هل صح حديث في تخليل اللحية؟ وما الأحكام المترتبة على ذلك؟


يقول السائل: هل صحَّ حديثٌ في تخليل اللحية؟ وما الأحكام المترتبةُ على ذلك؟

الجواب:

إنه لم يصح حديثٌ عن رسول الله ﷺ في تخليل اللحية عند الوضوء، ذكر هذا الإمام أحمد، وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، -رحم الله جميع علماء المسلمين- وإنما العمدة في استحباب تخليل اللحية ما ثبتَ عند ابن أبي شيبة وابن المنذر عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-.

ويتعلق بتخليل اللحية أحكام، منها: أنَّ هناك فرقًا بين اللحية الكثيفة واللحية الخفيفة، والضابط بينهما أنَّ اللحية الكثيفة هي التي لا يُرَى ما وراءها، أما اللحية الخفيفة هي التي يُرى ما وراءها، ذكر هذا الحنفية، والشافعي والشافعية، والحنابلة، فعلى هذا إذا كانت كثيفةً فإنه يُستحبُّ تخليلُها، وهذا باتفاق المذاهب الأربعة، أما إذا كانت خفيفة ويُرى ما وراءها مِن البَشَر، فإنه يجبُ غسلُ البَشَر الذي قد غطَّتهُ اللحية مِن الخدَّين وغير ذلك مما يُغسَل مِن الوجه، وقد ذكر هذا المالكية والشافعية والحنابلة.

ومِن أحكامها: أنَّ اللحية الكثيفة التي تُغطي الوجه يجبُ غسلُ ظاهر اللحية، لأنها بدل عن الوجه.

ومِن الأحكام: أنَّ ما زاد عن الوجه مِن اللحية فلا يجب غسله، لكن يستحب غسله، كما ذكر هذا الحنفية والشافعية.

هذه جملة الأحكام المتعلقة بغسل اللحية.

533_1


Share This Content:
0