يقول السائل: أنا مستطيعٌ للحج، ولكن عندي ظروفٌ صحيَّة لابنتي، وهي تبلغ من العمر أربعة عشر سنة، فهي معاقة ذهنيًّا وبدنيًّا، ولا تستطيع الحركة ولا الكلام ولا الإبصار ولا أي حركة مِن جسمها سوى الجهة اليسرى مِن بدنها، وأنا القائم على خدمتها مع بعض العون مِن أمها، لكن أمها لا تستطيع حملها عند الحاجة، فلذلك إذا دعت الضرورة لذلك عند وجودي بالمنزل تتأذَّى لعدم قدرتها على حملها، فإذا خرجت أنا للحج سيكون الأمر أكثر صعوبةً وإيذاءً لها ولزوجتي، والأم لا ترضى بأن تكشف ستر ابنتها على أيِّ امرأةٍ أخرى ولو وجدتها… فما هو حالي من الاستطاعة وعدمها؟
الجواب:
أسأل الله الكريم ربَّ العرش العظيم أن يشفي ابنتكم ويجعل ما أصابكم وأصابها كفارة، إنه الرحمن الرحيم، أما مثل هذا فيظهر لي -والعلم عند الله- أنَّه ليس عذرًا لتركِ الحجِّ؛ لأنه يجوز أن يُستعان بامرأةٍ أخرى لتساعد زوجتك في تنظيف ابنتك وحملِها …إلخ.
أما أنَّ زوجتك تكره ذلك طَبعًا، فليس عذرًا شرعيًّا -والله أعلم- فإذا كنت مستطيعًا أن تستأجر امرأة تساعد زوجتك في حمل ابنتك وتنظيفها فمثل هذا ليس عذرًا -والله أعلم-، ويبقى وجوب الحج على الأصل.
