رأيت كلاما للدكتور سعد الخثلان في تفسير لعبة النردشير استغربته، فما وصف هذه اللعبة؟ وما حكمها؟


يقول السائل: رأيت كلامًا للدكتور سعد الخثلان في تفسير لعبة النردشير استغربته، فما وصف هذه اللعبة؟ وما حكمها؟

الجواب:

إنَّ هذه اللعبة معروفة، وقد عرَّفها أهل العلم وبيَّنوها، وهي اللعبة المبنية على المكعبات في زمننا هذا، بحيث إنَّ أحدهم يرمي المكعبات فتخرج لها أرقام، ثم بعد ذلك يلعب بحسب الأرقام التي خرجت له، وهكذا يفعل خصمه، فهي راجعة إلى الحظ المحض.

لذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية كما في (مجموع الفتاوى): والنرد مبنيٌّ على مذهب الجبر -أي ليس للعبد اختيار في ذلك، أي في تحديد الأرقام- فإنَّ صاحب النرد يرمي ويحسِب بعد ذلك.

ومِمَّن عرَّفها ابن عبد البر في كتابه (الاستذكار) وعرَّفها غيره مِن أهل العلم، وهذه اللعبة محرمةٌ ولها حالان:

  • الحال الأولى: أن تكون مِن غير قمار، وإذا كانت مِن غير قِمار فهي محرمة باتفاق المذاهب الأربعة، ويدل لذلك ما أخرج مسلم من حديث بريدة بن الحصيب -رضي الله عنه- أنَّ النبي ﷺ قال: «مَن لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمِه».
  • الحال الثانية: أنْ تُلعَبَ بقِمار، فهذا محرمٌ بإجماع أهل العلم، حكى الإجماع ابن عبد البر وشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهما مِن أهل العلم، وثبت عند ابن أبي شيبة أنَّ عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال: “مَن لعب بالنردشير فكأنما صبغَ يده في لحم خنزيرٍ أو دمِه، فإن قامر فكأنما أكل لحم الخنزير”، فدلَّ هذا على أنَّ لعبة النردشير محرمة سواء كانت بقمار أو بغير قمار.

489_1


Share This Content:
0