أنا معلمة قرآن لأمهات كبيرات في السن، في بعض الأحيان يصعب عليهن حفظ القرآن بدون أخطاء في الحركات، وهذا راجع لألسنتهن ولهجتهن، فهل يؤاخذن عليه؟ علمًا بأنهن يبذلن جهدا في ذلك.


تقول السائلة: أنا معلمة قرآن لأمهات كبيرات في السن، في بعض الأحيان يصعب عليهنَّ حفظ القرآن بدون أخطاء في الحركات، وهذا راجعٌ لألسنتهن ولهجتهن، فهل يؤاخذن عليه؟ علمًا بأنهنَّ يبذلن جهدًا في ذلك.

الجواب:

إنَّ مَن اجتهد في قراءة القرآن وضبطه ولم يستطع فهو معذور، بل له أجرٌ على اجتهاده، وإن لم يستطع أن يحفظ القرآن كما هو، بأن غيَّر في حركاتِه أو شيءٍ مِن ذلك إذا بذَلَ جهده ووسعه فهو مثاب ومأجور غير مأزور إن شاء الله تعالى.

ويدل لذلك -إن شاء الله تعالى- ما أخرج الشيخان -واللفظ لمسلم- مِن حديث عائشة -رضي الله عنها- أنَّ النبي ﷺ قال: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة»، هذا هو القسم الأول، قال: «والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران»، وهذا ينطبق -إن شاء الله تعالى- على مثل هذه الأمهات.

أسأل الله أن يعلمنا جميعًا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا.

529_2


Share This Content:
0