هل يشترط في ناقض تبديل الشرع الاستحلال ؟


هل يشترط في ناقض تبديل الشرع الاستحلال ؟

 

الجواب أن يُقال: إن لفظ التبديل له معنى إن التبديل له معنى، فمن وضع حكماً غير حكم الله وزعم أن هذا الحكم جائزٌ في شرع الله، بأن زعمه من الله فهذا وقع في التبديل.

لو قال قائل أو حاكم من الحكام بدل قطع يد السارق، أسجن السارق سنةً، ثم زعم أن هذا الفعل هو حكم الله، هذا الذي يُسمى تبديلاً وهو كفرٌ بالإجماع.

أما لو فعل ذلك بدون أن يعتقد أنه من عند الله فمثل هذا ليس كفراً، وقد توارد كلام أئمة السُنة في بيان أن الحكم بغير ما أنزل الله فعلاً لا اعتقاداً ليس كفراً.

وقرر هذا علمائنا المعاصرون كالإمام بن باز والألباني وابن عثيمين، بل حكى شيخنا ابن باز في مواضع الإجماع على أنه ليس كفراً، وأن من كفر فهو قول الخوارج كما في الدمعة البازية.

بل لما سُئل عن قول شيخه العلامة محمد إبراهيم في أنه يُكفر بتحكيم غير شرع الله بين أن هذا خطأ على الشيخ محمد إبراهيم، وأن قول العلامة محمد إبراهيم –رحمه الله تعالى- كغيره من أهل العلم أنه لا يُكفر إلا بالاعتقاد، ذكر هذا في فتاواه وأظن أنه في المجلد الثامن والعشرين.

وأيضًا في كلام الشيخ ناصر الدين الألباني ما يدل على أن المسألة إجماعٌ بين أهل السنة فإذن من أخطأ في ذلك فقد خالف إجماع أهل السنة، وهذا الإجماع يُعلم بتقريرات أهل العلم المتفرقة في كتب التفسير والعقائد، وكذلك فيما نقله هذان العالمان.

وقد كان شيخنا ابن عثيمين يخالف في ذلك ثم رجع في آخر حياته في مكالمةٍ مسجلة وقد أرخها بنفسه –رحمه الله تعالى-.