الموقع تحت التجربة ، نستقبل ملاحظاتكم واقتراحاتكم عبر اتصل بنا


حكم الحلف بالنبي -صلى الله عليه وسلم-


يقول السائل: سمعت رجلًا يقول: “والنبي” فأنكرت عليه، فقال: لم أٌقصد الحلف. فهل هذا صحيح؟

الجواب:
إن الحلف والقسم لا يكون إلا بالله، وحروف القسم هي: (الواو) و(الباء) و(التاء)، فمن أقسم بغير الله فقد أشرك، وذلك أن الحلف خاصٌ بالله.

أخرج البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سمع رجلًا يحلف بأبيه، قال: «ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت».

وروى الترمذي عن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك».

ومن المعلوم أن الشرك الأصغر أعظم إثمًا من الكبائر، فجرمه وإثمه كبير، وقد حكى ابن قاسم في حاشيته على كتاب التوحيد الإجماع على أن الشرك الأصغر أعظم من الكبائر، فلذلك من حلف بغير الله فقد وقع في إثم كبير.

وقول القائل: “والنبي” أو “وحياة فلان” أو “والنعمة” إلى غير ذلك، هو من الحلف، ومما يُؤكد ذلك أنه يسوق ذلك في مساق التأكيد، يريد أن يُؤكد أمرًا فيأتي بالقسم بقول: “والنبي” أو “وحياة فلان” أو “والنعمة”، أو “وصلاة فلان” أو “والقيامة” أو “والأمانة” إلى غير ذلك من الألفاظ.

وكل هذا شرك -عافاني الله وإياكم- ومن تلفظ به ولو لم يقصد فقد وقع في الشرك، فالواجب أن يُجاهد نفسه على ترك ذلك، وقد يُجاهد المسلم نفسه على ترك ذلك فيزل ويحلف من غير قصد وبغير إرادة، فهذا معذور، بخلاف من يحلف متساهلًا ثم يزعم أنه لم يقصد ذلك.

أسأل الله أن يهدي الجميع لما يحب ويرضى إنه الرحمن الرحيم.