تفرد الله في ذاته وأفعاله، فأي نوع من التوحيد يدخل؟ في الربوبية، أو في الأسماء والصفات، أو هناك تفصيل؟


يقول السائل: تفرد الله في ذاته وأفعاله، فأي نوع من التوحيد يدخل؟ في الربوبية، أو في الأسماء والصفات، أو هناك تفصيل؟

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: إن بين توحيد الأسماء والصفات والربوبية تداخلًا، وذلك أن توحيد الربوبية إفراد الله بأفعاله؛ وأفعال الله ترجع إلى توحيد الأسماء والصفات.

فإن من صفات الله ما هو فعلي، ومن صفات الله ما هو ذاتي، بخلاف توحيد الألوهية، فإنه قسم منفرد عن هذين القسمين.

لذا قسم ابن القيم التوحيد إلى توحيد القصد والطلب، وتوحيد المعرفة والإثبات، وهذا التقسيم لا يتداخل بعضه في بعض.

فالمقصود: أن إفراد الله -سبحانه وتعالى- بأفعاله هذا على التقسيم الثلاثي يدخل في توحيد الربوبية، من جهة أنه الخلق والرزق إلى غير ذلك، وأن تعتقد أن الله هو الخالق والرازق إلى آخره، أما من جهة النظر إلى أنه صفة من صفات الله، وأن صفة الله تنقسم إلى فعليه وذاتية، فإنه يرجع إلى توحيد الأسماء والصفات.

وتفرد الله بذاته بأنه ذات واحدة، فلا يعبد إلا هو، هذا يرجع إلى توحيد الألوهية، وذاته واحدة سبحانه لا مثيل له، إلى آخره، هذا راجع إلى توحيد الأسماء والصفات.