الموقع تحت التجربة ، نستقبل ملاحظاتكم واقتراحاتكم عبر اتصل بنا


تعارضت الأدلة في نقض الوضوء بمس الذكر، وما الراجح مع توجيه الأدلة؟


تعارضت الأدلة في نقض الوضوء بمس الذكر، وما الراجح مع توجيه الأدلة؟

 

يقال في جواب هذا السؤال: إن أشهر الأدلة في هذه المسألة دليلان:

الدليل الأول: هو ما أخرج الخمسة من حديث بُسرة بنت صفوان رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ))، وهذا الحديث صحّحه الإمام أحمد ويحيى بن معين والبخاري وجماعة من أهل العلم، وهذا الحديث يفيد أن مس الذكر ناقضٌ من نواقض الوضوء.

والدليل الآخر: وهو حديث قيس بن طلق بن علي عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:((قال رجل: مسست ذكري، أو قال: الرجل مس ذكره في الصلاة، فهل عليه وضوء؟ قال: ((لا إنما هو بضعةٌ منك)). أخرجه الخمسة

هذا الحديث يدل أو يفيد أن مس الذكر ليس ناقضًا من نواقض الوضوء.

وأصح القولين – والله أعلم- هو القول بأن مس الذكر ناقضٌ من نواقض الوضوء؛ وذلك أن حديث قيس بن طلق بن علي عن أبيه لا يصح – والله أعلم-؛ لأن بعض أهل العلم قد تكلموا في قيس، كأبي حاتم؛ فإنه قال: ((إن قيسًا ممن لا يُحتج بحديثه))، فإذا كان كذلك فإن تفرد قيس مثل هذا لا يُعول عليه، لاسيما وهو مخالفٌ لحديثٍ فيه تصريح بأن مس الذكر ينقض الوضوء.

إذن أصح القولين – والله أعلم- أن مس الذكر ناقضٌ من نواقض الوضوء، وإلى هذا ذهب الشافعي وأحمد في رواية، وهو المشهور عن الإمام مالك رحمه الله تعالى.