( إِنَّ اللهَ يُدافِعُ عَنِ الذِينَ آمَنوا )


( إِنَّ اللهَ يُدافِعُ عَنِ الذِينَ آمَنوا )

تنبيه : هذا المقال رفضت جريدة الوطن الكويتية نشره يوم الأثنين

بتاريخ 5 شعبان 1430 الموافق 27 / 7 / 2009

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وصلى والله وسلم وبارك على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد :
فقد مضت سنة الله تعالى في خلقه أن يتصارع أهل الحق مع أهل الباطل والموحدون مع المشركين والمسلمون مع المجرمين وأهل السنة مع أهل البدعة وأهل الإتباع مع أهل الأهواء وهكذا يستمر التباغض بينهم .
قال تعالى ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا سورة الفرقان الآية 31
فليس غريبآ أن يظهر بين الحين والآخر من يطعن بعلماء المسلمين ويشكك في عقائدهم ( فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون ) سورة يس الآية 76

( الصراخ على قدر الوجع ) 
أخي القارئ الكريم لماذا أهل الأهواء والبدع يكثرون من الطعن بالذات في شيخ الإسلام ابن تيمية وشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمهما الله تعالى ؟
الجواب ظاهر لمن تأمل أدنى تأمل !
فهل فضح أهل الأهواء والبدع الذين اتخذوا من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله كما فضحهم شيخ الإسلام والمسلمين إبن تيمية وإبن عبدالوهاب ؟
أخي القارئ العزيز لو وقرأت كتاب منهاج السنة النبوية لشيخ الإسلام ابن تيمية وهتكه لأستار أهل الأهواء والبدع ورده الحاسم عليهم وكأنه سيف بتار قطع به رؤوسهم
لعلمت أن الصراخ على قدر الوجع !

سلطان الحجة والبرهان لا ينهزم أبدا )

إذا تقاعس سلطان القوة والسنان عن قطع ألسنة هؤلاء المبتدعة الذي لا يألون جهدا ولا يدخرون قوة إلا وسخروها في الطعن بعلماء المسلمين فلن يتقاعس سلطان الحجة والبرهان من العلماء وطلبة العلم عن الدفاع والذب عن العقيدة السلفية وعلمائها بل أن طعن هؤلاء الطاعنين لن يزيدهم أهل التوحيد والسنة إلا قوة وصلابة وتمسكآ بدينهم وعقيدتهم ومازال حبهم واحترامهم لعلمائهم في زيادة .
فتراهم – أعني علماء السنة وطلبة العلم – يذبون ويدافعون عن علمائهم بل وعن عقائدهم بالعلم والحكمة والدليل والبرهان ولا يملون ولا يكلون من الدفاع عن الحق ما نعق بالباطل ناعق

لعل في الأمر خيرة )
رب ضارة نافعة فإن هؤلاء الطاعنين بعلماء المسلمين وعقائدهم كلما جددوا طعونهم زاد رجوع الناس إلى كتب العلماء وآثارهم ووقفوا على ردودهم على أهل الأهواء والبدع !
بل كلما طعن هؤلاء بعلماء المسلمين كلما فضحوا أنفسهم وأظهروا حقدهم أمام الناس جميعا !
فكم من عامي من العوام المسلمين تبين له حقد هؤلاء الطاعنين الذين طالما زعموا أن لا فرق بينهم وبين أهل السنة فكان بذلك نفع عظيم والحمد لله رب العالمين .

سيقتص الله للعلماء يوم القيامة )
الحمد الله الذي بنعمته الصالحات إن من أعظم نعم الله على عبده المسلم أن يبغضه أهل الباطل ويعادوه ويطعنوا به !
ولو أحبوهم لكان ذلك دليلآ على تراخيهم وضعفهم في دينه ومداهنته لهم !
لذا كثر أعداء شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لأنه كان يرد على جميع أهل الباطل على مختلف مللهم ونحلهم وعقائدهم ومذاهبهم وآرائهم وبدعهم فلا تكاد تجد طائفة من أهل الباطل إلا ورد عليهم وهذا في المطبوع من كتبهناهيك عن المخطوط فكيف بالمفقود والذي يقدر بأنه اضعاف اضعاف الموجود؟!
فكان رحمه الله تعالى يقول الحق ولا يخاف في الله لومة لائم

واعلم أخي القارئ بل وأبشر بأن الله تعالى سيقتص للعلماء يوم القيامة بأن يطرح من سيئاتهم على اعدائهم الطاعنين المبغضين لهم لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أتدرون من المفلس ؟ ) قالوا : المفلسفينا من لا درهم له ولا متاع . فقال : ( إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناتهقبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار ) .رواه مسلم (2581)
وإنما قلت إن الله يطرح من سيئات العلماء على الطاعنين ولم أقل يؤخذ من حسناتهم لأن هؤلاء ليس لهم حسنات فأعمالهم حابطة بسبب الشرك لقولهتعالى : ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملكولتكونن من الخاسرين ) سورة الزمر65
أو اعمالهم مردودة لحديث : ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) أخرجه مسلم 1718 والبخاري معلقآ في كتاب الإعتصام بالكتاب والسنة باب ( إذا اجتهد العامل أو الحاكم فأخطأ ) …

لن يضروكم إلا أذى )
قد يغيظ طعن هؤلاء بعض أهل السنة لكن في الحقيقة ليس في ذلك ضرر إلا أذى لقوله تعالى : ( لن يضروكم إلا أذى ) سورة آل عمران الآية111
وقال تعالى : ( وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما تعملون محيط ) سورة آل عمران الآية 120
والحمد لله الذي يدافع عن الذين آمنوا كما قال تعالى : ( إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور ) سورة الحج الآية 38

شهادة يعتز بها سلفيو الكويت )

لما ظهر الحبيب الجفري وهو من اشهر أهل البدع اقول ظهر في احدى دول الخليج واستفحل أمره وكثر شره قال لي أحد المشايخ في الرياض لو ظهر هذا المبتدع في الكويت لأكله طلبة العلم أكلآ !
اقول : وهذا من فضل الله تعالى وحده وكرمه وتوفيقه وفعلآ لما كتب ” علي المتروك ” مقالا قبل شهرين وقرر فيه مشروعية زيارة القبور للتبرك بها ونسب ذلك زورا لعلماء السنة برز له من صبيان التوحيد والسنة ثلة فقطعوه إربا إربا وجعلوه عبرة لمن يعتبر
فلله درهم ما اشجعهم بالتوحيد والسنة والرد على أهل الأهواء والبدع !!
اسأل الله أن يثبتهم ويزيدهم من فضل ويؤلف بين قلوبهم وأن يوفق جميع المسلمين إلى صراطه المستقيم .
والحمد لله أولآ وآخرا وظاهرا وباطنآ وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين