هل يستحب الأضحية باثنتين فأكثر؟ ومَن فعل ذلك متى يُباح له أن يُقلِّم أظفاره ويأخذ مِن شعره؟


يقول السائل: هل يستحب الأضحية باثنتين فأكثر؟ ومَن فعل ذلك متى يُباح له أن يُقلِّم أظفاره ويأخذ مِن شعره؟

الجواب:

إنه يُستحبُّ أن يُضحَّى بأضحيتين فأكثَر، وعلى هذا المذاهب الأربعة، ويدل لذلك ما أخرج البخاري ومسلم مِن حديث أنس -رضي الله عنه- أنَّ النبيَّ ﷺ ضحَّى بكبشين أقرنين أملحين، وكان يقول: باسم الله، ويُكبِّر ويضع رجله على صفاحهما، قال أنس كما في البخاري: وأنا أُضحِّي بكبشين. فدلَّ هذا على أنه يستحب أن يُضحِّي بكبشين فأكثر.

وأما وقت تقليمه لأظفاره، فينبغي أن يُعلَم أنه إذا دخلت العشر وأراد أحدٌ أن يُضحِّي فلا يأخذ مِن شعره ولا أبشاره ولا ظفره، كما أخرج مسلم من حديث أم سلمة أنَّ النبي ﷺ قال: «إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فليُمسك عن شعره وأظفاره وبشره حتى يُضحِّي»، وقد جاء مرفوعًا عند مسلم، ورجَّح الدارقطني وقفه، وسواء قيل بالوقف أو الرفع فإنه حُجَّة؛ وذلك أنَّ قول الصحابة حُجَّة.

فعلى هذا، مَن أراد أن يُضحِّي فإنه يُمسك عن هذه الأمور الثلاثة إلى أن يذبح أضحيته، أما مَن أراد أن يُضحي بشاتين فإنَّ الإمساك يكون إلى أن يذبح الشاة الأولى، ويدل على ذلك ظاهر النص حيث قال: «حتى يُضحِّي» فإذا ذبحَ الأولى صَحَّ له أن يتوقَّف عن الإمساك عن الأخذ مِن شعره وبشره وأظفاره، وله أن يأخذ مِن شعره وبشره وأظفاره.

وقد ذكر هذا الحجَّاوي مِن الحنابلة، -وهو ظاهر النص-، ويؤيد ذلك أنَّ جماهير أهل العلم ذهبوا إلى أنَّ المرأة إذا ولدت مولودين، فإنَّ نفاسها ينتهي بإتمام الأربعين مِن ولادة الأول، ومثل ذلك في الأضحية.

481_1


محتوای اشتراک گذاری:
0