ما حكم عقيقة الكافر عن ابنه النصراني، يريد أن يعق عن مولوده وأتى إلينا يريد أن نساعده في ذبح العقيقة عن ابنه، فهل لنا أن نُساعده في هذا؟


يقول السائل: سؤالي عن حكم عقيقة الكافر عن ابنه النصراني، يريد أن يعق عن مولوده وأتى إلينا يريد أن نساعده في ذبح العقيقة عن ابنه، فهل لنا أن نُساعده في هذا؟

الجواب:

إنَّ العقيقة لا تصح مِن الكافر؛ لأنها مِن الأعمال الصالحة، والكافر لا تُكتب له الأعمال الصالحة ولا تُقبل منه لاختلال شرطٍ عظيم وهو شرط الإسلام، كما قال سبحانه: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: 23] وقال الله لمحمدٍ ﷺ: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: 65].

فلا تصحُّ العقيقة الشرعية مِن الكافر، لكن لو أراد أن يذبح ذبيحةً ليدعو الناس إليها مِن باب العُرف الذي عندهم وطلَب المساعدة مِن المسلمين، صحَّ للمسلم أن يتصدَّق عليه، ومثل هذا جائز.

فتصدُّق المسلم الصدقة المستحبة على الكافر جائز، كما قال سبحانه: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ [الإنسان: 8] ذكر ابن قدامة -رحمه الله- أنَّ الأسير هو الكافر، فتصح الصدقة له -والله أعلم-.

447_1


محتوای اشتراک گذاری:
0