يقول السائل: ما الفرق بين قول القلب وعمل القلب؟ ولو كان هناك كلام لبعض الأئمة يكون أفضل.
الجواب:
الفرق بينهما هو أنَّ قول القلب ما يُقابل الأخبار، وعمل القلب ما يُقابل الطلب، والذي يُقابل الأخبار- يعني إذا أخبر الله عن شيء، فنحن نُقابل ذلك بتصديقه-، فما يُقابله هو التصديق وهو قول القلب، وما يُقابل الطلب وهو أنَّ الله أمرنا أن نخافه وأن نخشاه وأن نُحِبه، هذا يسمى عمل القلب، ذكر هذا الفرق السعدي -رحمه الله- في تعليقاته على العقيدة الواسطية.
وقد رأيتُ العلماء يذكرون على ذلك أمثلةً، والذي رأيته ضبطَ هذا الضابط هو السعدي -رحمه الله- في تعليقاته على الواسطية، فإذَن ما يُقابل الأخبار يسمى قول القلب، أي التصديق، وما يُقابل الطلب والأمر مِن الأمور القلبية يسمى عمل القلب، فعلى هذا الخوف والرجاء والمحبة …إلخ هذه مِن أعمال القلوب، أما أصل التصديق فهو قول القلب. أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا.
