يقول السائل: تم الإعلان في دولتنا دولة النيجر رسميًّا أنَّ العيد هذا العام سيكون يوم السبت، علمًا أنَّ دولتنا علمانية ولا تعتبر الرؤية، والمفتون الرسميون هناك ليسوا مِن أهل السنة وإنما مِن الصوفية، فماذا نفعل نحن طلبة العلم؟ وما نُوجه الناس به هناك؟
الجواب:
الأصل أنَّه لا يعتمد في دخول الشهر وخروجه إلا على الرؤية، كما أخرج الشيخان مِن حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أنَّ النبي ﷺ قال: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته»، وبما أنَّ هذه الدولة لا تعتمد الرؤية فمثل هذه لا ينبني على ما أعلنته مِن دخول الشهر حكمٌ شرعيٌّ ولا يُعتبَر، وإنما يكونون تبعًا للدولة التي بنت دخول الشهر على الرؤية كالدولة السعودية.
فلذا الأصل أن يدعو الناس إلى ألا يعتمدوا ما أعلنته الدولة، وأن يُؤمر الناس بمتابعة الدولة السعودية لأنها اعتمدت الرؤية، وأن يكون يوم العيد هو يوم الجمعة، هذا شرعًا.
والحساب الفلكي ليس معتدًّا به إجماعًا، كما حكى الإجماع ابن عبد البر وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن حجر، فلذلك لا يصح أن يُعوَّل على ما حكمت به هذه الدولة لأنها بَنَت دخول الشهر على طريقة غير شرعية، فلذا يجب على طلاب العلم أن يخبروا الناس بهذا الحكم الشرعي، إلا إذا ترتَّب على ذلك مفسدةٌ أكبر، فإنَّ الدين قائمٌ على جلب المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها، وهم أعرف بواقعهم.
