يمن التوحيد والسنة في مواجهة الضلال والبغي


« يَمَنُ التَّوْحِيدِ وَالسُّنَّةِ .. فِي مُوَاجَهَةِ الضَّلَالِ وَالْبَغْيِ»

محمد بن سليمان المهوس /جامع الحمادي بالدمام

في 19/5/ 1448

الخُطْبَةُ الأُولَى

الْحَمْدُ لِلَّهِ مُعِزِّ الْإِسْلَامِ بِنَصْرِهِ، وَمُذِلِّ الشِّرْكِ بِقَهْرِهِ، وَمُصَرِّفِ الْأُمُورِ بِأَمْرِهِ، الَّذِي جَعَلَ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ بِفَضْلِهِ، وَأَظْهَرَ دِينَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ نَصَرَ دِينَهُ وَاهْتَدَى بِهَدْيِهِ.

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: فِي هَذِهِ الْجُمُعَةِ الْمُبَارَكَةِ نَتَكَلَّمُ عَنِ الْيَمَنِ، يَمَنِ التَّوْحِيدِ وَالسُّنَّةِ، وَأَرْضِ الْحِكْمَةِ وَالْإِيمَانِ، أَهْلِ الْمَفَاخِرِ وَالْمَآثِرِ.

مَدَحَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ لِمُسَارَعَتِهِمْ إِلَى الدَّعْوَةِ، وَمُبَادَرَتِهِمْ إِلَى قَبُولِ الْإِيمَانِ؛ قَالَ ﷺ فِي مَجْمَعٍ مِنَ الصَّحَابَةِ: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوبًا، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ…» [متفق عليه].

وَقَدْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لِهَذَا الْبَلَدِ الْعَرَبِيِّ الْمُسْلِمِ أَنْ يُبْتَلَى بِطَائِفَةٍ مُنْحَرِفَةٍ عَنِ الدِّينِ هِيَ طَائِفَةُ الْحُوثِيِّينَ الرَّافِضَةِ الْجَارُودِيَّةِ، الَّذِينَ سَلَكُوا فِي الْأُلُوهِيَّةِ وَالْعِبَادَةِ لِلَّهِ تَعَالَى مَسْلَكَ الْقُبُورِيِّينَ، وَفِي بَابِ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ مَنْهَجَ التَّأْوِيلِ، مُتَأَثِّرِينَ فِي ذَلِكَ بِأَهْلِ الْكَلَامِ.

وَأَمَّا عَنْ عَقِيدَتِهِمْ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، فَهُمْ يَقُولُونَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ، وَيُشَكِّكُونَ فِي طَرِيقَةِ جَمْعِهِ، وَيَقُولُونَ بِتَحْرِيفِهِ، وَيُنْكِرُونَ السُّنَّةَ وَلَا يَعْتَرِفُونَ بِهَا .

وَأَمَّا الصَّحَابَةُ الْأَخْيَارُ فَعِنْدَهُمْ كُفَّارٌ فُجَّارٌ وَمُعْتَدُونَ ظَلَمَةٌ.

وَأَمَّا مَنْهَجُ جَمَاعَةِ الْحُوثِيِّ أَنْصَارِ الْخُمَيْنِيِّ فِي التَّعَامُلِ مَعَ أَبْنَاءِ الْيَمَنِ فَيَقُومُ عَلَى ثَلَاثَةِ أُسُسٍ مُهِمَّةٍ جَعَلَتْهَا مَسَارًا لِلتَّصْنِيفِ وَالتَّمْيِيزِ بَيْنَ الْمُوَاطِنِينَ فِي الْيَمَنِ، وَمِنْ هَذِهِ الْأُسُسِ:

أَوَّلًا: الْوِلَايَةُ وَالسُّلَالَةُ؛ فَلَا إِيمَانَ وَلَا دِينَ عِنْدَ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِوِلَايَتِهِمْ، وَلَا يَكُونُ عَبْدًا لِسُلَالَتِهِمْ، وَمَنْ يُعَارِضُ ذَلِكَ وَلَا يَقْبَلُهُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَسَبَ زَعْمِهِمْ.

الثَّانِي: دَفْعُ الْخُمُسِ وَالْجِبَايَاتِ؛ فَلَا أَمْنَ وَلَا اسْتِقْرَارَ وَلَا سَلَامَةَ لِأَيِّ مُوَاطِنٍ عِنْدَ الْحُوثِيِّينَ مَا لَمْ يُبِحْ لَهُمْ مَالَهُ وَأَمْلَاكَهُ تَحْتَ مُسَمَّيَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَمُنَاسَبَاتٍ مُخْتَلَقَةٍ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ.

الثَّالِثُ: تَقْدِيسُ الصَّرْخَةِ، وَهِيَ الشِّعَارُ السِّيَاسِيُّ وَالْعَسْكَرِيُّ الرَّسْمِيُّ لِجَمَاعَةِ الْحُوثِيِّ فِي الْيَمَنِ، الَّذِي صَمَّمَهُ مُؤَسِّسُ الْجَمَاعَةِ حُسَيْنُ بْنُ بَدْرِ الدِّينِ الْحُوثِيِّ، وَتَتَكَوَّنُ الصَّرْخَةُ مِنْ خَمْسِ عِبَارَاتٍ رَئِيسِيَّةٍ هِيَ:

« اللَّهُ أَكْبَرُ » « الْمَوْتُ لِأَمْرِيكَا » « الْمَوْتُ لِإِسْرَائِيلَ » « اللَّعْنَةُ عَلَى الْيَهُودِ » « النَّصْرُ لِلْإِسْلَامِ »

وَعِنْدَ الْحُوثِيِّينَ أَنْصَارِ الْخُمَيْنِيِّ أَنَّ مَنْ لَمْ يُرَدِّدْ صَرْخَتَهُمْ وَلَا يُؤْمِنْ بِهَا فَهُوَ لَا يَعْلَمُ مَعْنَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَهُوَ فِي نَظَرِهِمْ ضَالٌّ مُضِلٌّ.        وَأَمَّا حُقُوقُ السَّيِّدِ الْحُوثِيِّ عِنْدَهُمْ فَجَعَلُوهُ الْحَاكِمَ عَلَى الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَهُوَ الْأَسَاسُ فِي فَهْمِ مَعَانِيهِ وَتَطْبِيقِ أَحْكَامِهِ، وَأَنَّ السَّيِّدَ بِزَعْمِهِمْ هُوَ الَّذِي يَقُومُ بِالتَّطْبِيقِ الْعَمَلِيِّ الصَّحِيحِ لِلْقُرْآنِ.

وَفِي الْخِتَامِ نَقُولُ: هَذِهِ الْأُسُسُ الْحُوثِيَّةُ الْخُمَيْنِيَّةُ بَاطِلَةٌ وَلَا يَقُولُ بِهَا إِلَّا زِنْدِيقٌ فَاجِرٌ، وَأَنَّ قِتَالَهُمْ لَيْسَ فَقَطْ دَفْعًا لِظُلْمِهِمْ وَبَغْيِهِمْ وَإِنَّمَا دِفَاعًا عَنْ عَقِيدَةِ أَهْلِ الْيَمَنِ وَعَنْ كَرَامَتِهِمْ وَعَنْ حَاضِرِهِمْ وَمُسْتَقْبَلِهِمْ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَيَّضَ لَهُمْ وَهَيَّأَ بِفَضْلِهِ مَنْ يُدَافِعُ عَنْهُمْ وَيَنْصُرُهُمْ؛ قَالَ تَعَالَى : ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ﴾ [التوبة: 71]

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» [ متفق عليه ]

اللَّهُمَّ انْصُرْ إِخْوَانَنَا فِي الْيَمَنِ عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْهِمْ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْحُوثِيِّينَ الْمُعْتَدِينَ وَمَنْ شَايَعَهُمْ وَأَعَانَهُمْ، اللَّهُمَّ بَدِّدْ شَمْلَهُمْ، وَفَرِّقْ جَمْعَهُمْ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُمْ تَدْمِيرًا عَلَيْهِمْ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، نَاصِرِ الْمُسْتَضْعَفِينَ، وَقَاصِمِ الْجَبَّارِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلِيُّ الصَّالِحِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ: اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا .

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ الْمُتَأَمِّلَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ يُدْرِكُ يَقِينًا أَنَّ النَّصْرَ قَادِمٌ لَا مَحَالَةَ، وَأَنَّ الْمُعَانَاةَ وَالشَّدَائِدَ الَّتِي تَمُرُّ بِهَا أُمَّتُنَا وَتَمُرُّ فِي الْيَمَنِ مَا هِيَ إِلَّا تَمْحِيصٌ يَسْبِقُ التَّمْكِينَ، وَبَلَاءٌ يَعْقُبُهُ الْفَرَجُ قَالَ اللهُ تَعَالَى : ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾

[ يوسف : 110 ]

فَبَشَائِرَ النَّصْرِ تَبْدَأُ مِنْ دَاخِلِ النُّفُوسِ، بِالْعَوْدَةِ الصَّادِقَةِ إِلَى اللَّهِ، وَتَوْحِيدِ الصُّفُوفِ، وَنَبْذِ الْفُرْقَةِ وَالْخِلَافِ.

فَقُوَّتُنَا فِي تَلَاحُمِنَا، وَنَصْرُنا فِي تحقيق التوحيد ، والعمل بسنة النبي

ﷺ بفهم السلف الصالح .

فلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ .

اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ، وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ،وَأَكْثِرُوا مِنَ الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ – يَا عِبَادَ اللَّهِ – ادْعُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَلِإِخْوَانِكُمُ الْمُسْلِمِينَ بِالثَّبَاتِ عَلَى الدِّينِ، وَلِقِيَادَتِكُمْ وَجُنُودِكُمْ بِالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ ، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّ الْعَالَمِيِنَ ، الْقائِلُ سُبْحَانَهُ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، وَقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وِآلِهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [ رواه مسلم ].

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

اللَّهُمَّ احْفَظْ بِلَادَنَا وَبِلَادَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَأَمْنَنَا وَاسْتِقْرَارَنَا بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ فِي نَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيرًا عَلَيْهِ.

اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى هَذِهِ الْبِلَادِ عَقِيدَتَهَا، وَأَمْنَهَا، وَاسْتِقْرَارَهَا، وَرَخَاءَهَا، وَاحْفَظْهَا بِحِفْظِكَ التَّامِّ، وَاكْلَأْهَا بِرِعَايَتِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ.

اللَّهُمَّ وَفِّقْ إِمَامَنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَأَحْسِنْ لَهُمُ الْبِطَانَةَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا، وَوَحِّدْ صُفُوفَنَا، وَاجْمَعْ كَلِمَتَنَا مَعَ إِمَامِنَا.

اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْحُوثِيِّينَ وَمَنْ وَرَاءَهُمْ، اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَهُمْ، وَخَالِفْ كَلِمَتَهُمْ، وَاقْذِفِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُمْ تَدْمِيرًا عَلَيْهِمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.»

رَبِّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.


Partager ce contenu:
0