كثير من المطاعم والمحلات إذا اشتريت منهم أعطوك ورقة، وإذا اشتريت منهم ثانية سيعطونك هدية، فما حكم هذه الهدية؟


يقول السائل: كثير من المطاعم والمحلات إذا اشتريت منهم أعطوك ورقة، وإذا اشتريت منهم ثانية سيعطونك هدية، فما حكم هذه الهدية؟

الجواب:

إنَّ مثل هذه -والله أعلم- جائزة وليس مِن القمار وليست محرمة؛ وذلك أنَّ معنى القمار ما كان الغنم والغرم مبنيين على الحظ المحض، يعني يكون الربح والخسارة راجعًا فيه إلى الحظ المحض، هذا هو القمار بالمعنى الخاص، وهذا القمار محرم وهو الميسر الذي حرمه الله في كتابه وحرمه النبي ﷺ.

أما مثل هذا فليس مبنيًّا على الحظ المحض، وإنما هو ظاهر وجلي، تفعل هكذا أو تشتري هكذا ولك كذا، كما أنه على عكس ذلك لو عرض رجل بضاعته وأنقص قيمتها، فيجوز شراء ذلك وليس راجعًا للحظ المحض، فمثل هذا جائز لاسيما والأصل في المعاملات الحِل باتِّفاق المذاهب الأربعة، ومثل هذا ليس قمارًا لأنه ليس راجعًا إلى الحظ المحض على ما تقدم بيانه، فإذا كان كذلك فهو أمرٌ معلوم وهو جائز في الشرع -والله أعلم-.

أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا.

497_2


محتوای اشتراک گذاری:
0