هل تستحب المبادرة بصيام ست من شوال؟


يقول السائل: هل تستحب المبادرة بصيام ست من شوال؟

الجواب:

قد ذهب الإمام الشافعي وإسحاق بن راهويه، وجمعٌ مِن أهل العلم إلى استحباب المُبادرة، وهو قول عبد الله بن المبارك، وذلك لعموم الأدلة: ﴿وَسَارِعُوْا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ وكقوله قوله تعالى: ﴿وَسَابِقُوْا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾، فدلَّ هذا على استحباب المُبادرة بصيام الست مِن شوال في اليوم الثاني مِن شوال.

وخالَف مَعمر فيما نقله عنه عبد الرزاق، وقد جعل الأيام الثلاث الأُوَل أيام عيدٍ فلا يُصام فيها، وهذا فيه نظر، وهو مُخالف لمُقتضى الأدلة، ولا دليل على أنَّ اليوم الثاني والثالث لا يُصامان وأنهما أعياد، فإنه لا دليل على ذلك، بل ثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد أنَّ النبي ﷺ نهى عن صوم يومين، يوم الفطر والأضحى.

فمفهوم المخالفة: أنَّ ما عدا هذا فإنه يُصام، إلا بدليلٍ خاص، وأنَّ أيام العيد يومان، يوم الفطر ويوم الأضحى، والبحث في عيد الفطر وأنَّه يومٌ واحد.

فعلى هذا تستحب المبادرة على ما تقدم تقريره.

451_2


محتوای اشتراک گذاری:
0