يقول السائل: هل تتداخل نية صوم شوال مع الاثنين والخميس؟
الجواب:
مَن صامَ الأيام الست ووافق صومه يوم الاثنين والخميس، أو تقصَّد ذلك، فإنه يأخذ أجر صوم الست وصوم يوم الاثنين والخميس، وذلك لقاعدةٍ شرعية، وهو أنَّ الأعمال تتداخل بشرطين:
الشرط الأول: أن يكون جنسها واحدًا.
الشرط الثاني: أن يكون أحدها مُرادًا والآخر غير مُراد.
كما هو مستفاد من كلام ابن رجب -رحمه الله-.
فعلى هذا صوم الاثنين صومه يومٌ مُراد لأنَّ الأعمال تُعرَض فيه، أما الست من شوال فغير مُراد، يعني الذي تريده الشريعة أن تصوم ستة أيام، فمَن صام يومًا من أيام شوال في يوم الاثنين فإنه يأخذ أجر الاثنين وأنه تُعرض الأعمال على الله في كل اثنين وخميس، ويكون قد صام يومًا مِن شوال.
وهذا مثل تحية المسجد، فإنها غير مُرادة لذاتها، وإنما المراد ألا تجلس إلا وقد صليت، فإذا وافقت راتبة الفجر فإنه يأخذ أجرين، أجر راتبة الفجر وأجر تحية المسجد، وقد رجَّح هذا القول فيما يتعلق بصيام ست من شوال في يوم الاثنين والخميس شيخنا العلامة ابن باز، وشيخنا العلامة ابن عثيمين -رحمهم الله تعالى-.
أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا.
