ما حكم الصلاة خلف إمامٍ لا يُجيدُ قراءة الفاتحة، بحيث إنه يُخطئ فيها بما يُغيِّر المعنى، وهل الحكم واحد سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية؟ وما العمل لو كان أئمة المساجد في بلدي أكثرهم بهذه الحال، بحيث إنَّ تحرِّي الصلاة خلف مَن لا يلحن لحنًا يُغيِّر المعنى في الفاتحة يُلحقنا به مشقة؟


يقول السائل: ما حكم الصلاة خلف إمامٍ لا يُجيدُ قراءة الفاتحة، بحيث إنه يُخطئ فيها بما يُغيِّر المعنى، وهل الحكم واحد سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية؟ وما العمل لو كان أئمة المساجد في بلدي أكثرهم بهذه الحال، بحيث إنَّ تحرِّي الصلاة خلف مَن لا يلحن لحنًا يُغيِّر المعنى في الفاتحة يُلحقنا به مشقة؟

الجواب:

إنَّ مَن لَحَن في الصلاة بقراءة الفاتحة على وجهٍ يُغيِّر المعنى فالأصل في صلاته أنها باطلة، لكن لو قُدر أنَّ هذا وُسعهُ ولم يستطِع أن يتعلَّم الفاتحة لعُجمته أو غير ذلك، فإنَّ مثل هذا معذور، فإذا كان معذورًا وصحَّت صلاته في نفسه صحَّت صلاته لغيره، ذكر هذه القاعدة ابن المنذر -رحمه الله- وغيره، أنَّ مَن صحَّت صلاته في نفسه صحَّت صلاته في غيره.

أما لو كان مفرِّطًا ولم يتعلم، فلا تصح صلاته في نفسه ويجب عليه أن يتعلم الفاتحة، لكن لو اجتهد في تعلم الفاتحة واستفرغ وسعه لكن هذا حاله لعجمته أو غير ذلك كما تقدم، فإنَّ صلاته صحيحة، وإذا صحَّت صلاته في نفسه صحَّت في غيره.

445_2


محتوای اشتراک گذاری:
0