أمن الوطن، وتضحيات رجاله، وحماية مقدساته


« أمن الوطن، وتضحيات رجاله، وحماية مقدساته»

« تعميم الوزارة »

محمد بن سليمان المهوس / جامع الحمادي بالدمام

14 / 4 / 1448هـ

الخُطْبَةُ الأُولَى

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْبَغَ عَلَيْنَا نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً، وَأَتَمَّ عَلَيْنَا فَضْلَهُ وَإِحْسَانَهُ، وَمَنَّ عَلَيْنَا بِنِعْمَةِ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ، وَجَعَلَهَا مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِهِ وَأَجَلِّ آلَائِهِ ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، خَيْرُ مَنْ بَلَّغَ الرِّسَالَةَ ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ، وَنَصَحَ الْأُمَّةَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: فَأُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ؛ فَإِنَّهَا وَصِيَّةُ اللهِ لِلْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء: 131].

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: الْأَمْنُ نِعْمَةٌ إِذَا حَضَرَتْ هَانَتْ مَعَهَا مَتَاعِبُ الْحَيَاةِ، وَإِذَا غَابَتْ لَمْ تُغْنِ عَنْ الْإِنْسَانِ كَثْرَةُ الْأَمْوَالِ وَلَا سَعَةُ الْمَنَازِلِ ؛ فَبِالْأَمْنِ يُحْفَظُ الدِّينُ، وَتُصَانُ الْأَنْفُسُ، وَتَأْمَنُ الْأَعْرَاضُ، وَتُحْفَظُ الْعُقُولُ وَالْأَمْوَالُ، وَتَسْتَقِيمُ مَعَايِشُ الْعِبَادِ.

وَمِنْ عَظِيمِ امْتِنَانِ اللهِ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ أَنْ أَمَّنَهُمْ بَعْدَ خَوْفٍ، وَطَمْأَنَهُمْ بَعْدَ فَزَعٍ،وَحَفِظَ عَلَيْهِمْ أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ ۝ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: 3-4]

وَقَالَ ﷺ: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا» [ حَسّنَهُ الْأَلْبَانِيِّ ]

فَتَأَمَّلُوا – رَحِمَكُمُ اللهُ – كَيْفَ جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيْنَ الْأَمْنِ وَالْعَافِيَةِ وَالْقُوتِ، وَجَعَلَهَا مِنْ عَظِيمِ مَا يَحْصُلُ بِهِ اسْتِقْرَارُ الْحَيَاةِ وَسَعَادَتُهَا.

 وَنَحْنُ نَنَعَمُ فِي بِلَادِنَا بِأَمْنٍ وَارِفِ الظِّلَالِ، مُسْتَتَبِّ الْأَرْكَانِ، اطْمَأَنَّتْ فِيهِ النُّفُوسُ، وَسَكَنَتْ فِيهِ الْقُلُوبُ فِي مَشَارِقِ الْبِلَادِ وَمَغَارِبِهَا بِفَضْلٍ مِنَ اللهِ تَعَالَى ثُمَّ بِجُهُودِ رِجَالِ الْقُوَّاتِ الْمُسَلَّحَةِ وَالْمُرَابِطِينَ عَلَى الثُّغُورِ فِي حِمَايَةِ حُدُودِ الْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ، وَالدِّفَاعِ عَنْ أَرْضِ التَّوْحِيدِ، وَالذَّوْدِ عَنِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، فَهَنِيئًا لَهُمْ بِهَذَا الْعَمَلِ الْجَلِيلِ الَّذِي هُوَ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ ؛ قَالَ ﷺ: « منْ قُتِل دُونَ مالِهِ فهُو شَهيدٌ، ومنْ قُتلَ دُونَ دمِهِ فهُو شهيدٌ، وَمَنْ قُتِل دُونَ دِينِهِ فَهو شهيدٌ، ومنْ قُتِل دُونَ أهْلِهِ فهُو شهيدٌ » [رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ]

فَكَيْفَ بِمَنْ قُتِلَ وَهُوَ يُدَافِعُ عَنْ بِلَادِ التَّوْحِيدِ؟ وَقَالَ ﷺ: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا» [ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ]

وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ سَلْمَانَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَأَمِنَ الْفَتَّانَ» [ رَواهُ مُسْلِمٌ ]

وَكَذَلِكَ الْإِشَادَةُ بِجُهُودِ رِجَالِ الْأَمْنِ فِي حِفْظِ الْأَمْنِ الدَّاخِلِيِّ لِلْمُوَاطِنِينَ وَالْمُقِيمِينَ، وَحِمَايَةِ الْمُمْتَلَكَاتِ وَالْمَرَافِقِ الْعَامَّةِ، وَمُكَافَحَةِ الْجَرِيمَةِ، وَصِيَانَةِ الْحُقُوقِ، وَتَعْزِيزِ الطُّمَأْنِينَةِ وَالِاسْتِقْرَارِ فِي الْمُجْتَمَعِ، وَحِفْظِ الْأَنْفُسِ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [الْمَائِدَةِ: ٣٢]، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللهِ» [صَحِيحُ التِّرْمِذِيِّ]

وَاعْلَمُوا – عِبَادَ اللهِ – أَنَّ عَلَيْنَا وَاجِبَ التَّعَاوُنِ مَعَ رِجَالِ الْأَمْنِ ، وَإِبْلَاغِهِمْ عَبْرَ الْقَنَوَاتِ الرَّسْمِيَّةِ عَنْ أَيِّ حَالَةِ اشْتِبَاهٍ تُخِلُّ بِأَمْنِ الْوَطَنِ وَسَلَامَتِهِ، وَعَدَمِ تَصْوِيرِ الْحَوَادِثِ الْأَمْنِيَّةِ، فَضْلًا عَنْ نَشْرِهَا عَلَى وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ .

وَكَذَلِكَ عَلَيْنَا وَاجِبُ الدُّعَاءِ لِخَادِمِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكِ سَلْمَانَ بْنِ عَبْدِالْعَزِيزِ آلِ سَعُودٍ، وَلِسُمُوِّ وَلِيِّ عَهْدِهِ الْأَمِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمَانَ بْنِ عَبْدِالْعَزِيزِ آلِ سَعُودٍ، بِالتَّوْفِيقِ وَالسَّدَادِ وَالْإِعَانَةِ لِمَا فِيهِ خَيْرُ الْبِلَادِ وَالْعِبَادِ، وَالدُّعَاءِ لِرِجَالِ الْقُوَّاتِ الْمُسَلَّحَةِ وَرِجَالِ الْأَمْنِ بِالْحِفْظِ وَالثَّبَاتِ وَالْجَزَاءِ الْحَسَنِ؛ فَالدُّعَاءُ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ مِنْ أَعْظَمِ الْقُرُبَاتِ؛ إِذْ بِصَلَاحِهِ يَصْلُحُ حَالُ الْأُمَّةِ وَالْمُجْتَمَعِ، كَمَا رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَالْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ -رَحِمَهُمَا اللهُ-: «لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ لِي دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً لَصَرَفْتُهَا لِلسُّلْطَانِ».

اللَّهُمَّ احْفَظْ أَمْنَنَا، وَاجْمَعْ كَلِمَتَنَا، وَوَحِّدْ صُفُوفَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى عَدُوِّنَا، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ عَلَى نِعْمَةِ الأَمْنِ وَالدِّينِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَلِيُّ الصَّالِحِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ مَكَانَةَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيِفَيْنِ الشرعية مَكَانَةٌ ثَابِتَةٌ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ ، فَهُمَا مَهْوَى أَفْئِدَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَقْصِدُ الْحُجَّاجِ وَالْمُعْتَمِرِينَ، وَفِي مَكَّةَ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ هو قبلة المسلمين ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ ﴾ [ آلِ عِمْرانَ : 96 ] وَقَالَ تَعَالَى : ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ﴾ [ الْبَقَرَةُ : 150 ]

وَمِنْ أَعْظَمِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ : تَعْظِيمُ حُرُمَاتِهِمَا، وَصِيَانَةُ مَكَانَتِهِمَا، وَلَا يَقْصِدُ مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةَ وَالْمَدِينَةَ الْمُنَوَّرَةَ بِالْأَذَى وَالْعُدْوَانِ إِلَّا الطُّغَاةُ الْفَجَرَةُ، أَحْفَادُ أَبْرَهَةَ الْحَبَشِيِّ، وَمَنْ سَارَ عَلَى شَاكِلَتِهِ مِنَ الْقَرَامِطَةِ الْمَارِقِينَ ،وَالْحُوثِيِّينَ الْمُجْرِمِينَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ بِمُحَاوَلَاتِهِمُ الْيَائِسَةِ وَالْفَاشِلَةِ زَعْزَعَةَ أَمْنِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَخِدْمَةَ أَعْدَاءِ الدِّينِ، وَلَنْ يُحَقِّقُوا مُرَادَهُمْ بِحَوْلِ اللهِ وَحِفْظِهِ وَنَصْرِهِ، ثُمَّ بِيَقَظَةِ وَعَزِيمَةِ رِجَالِ أَمْنِنَا وَجُنُودِنَا الْأَشَاوِسِ الْأَبْطَالِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الْحَجُّ: 25].

وَقَالَ ﷺ : «مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ» [ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ]

عَلَى الرِّجْسِ وَالْإِثْمِ الْبَغِيضِ تَجَمَّعُوا ** بِخَيْرِ بِلَادِ الْأَرْضِ قَدْ أَضْمَرُوا الشَّرَّ

وَمَا عَلِمُوا أَنَّ الْإِلَهَ مُدَافِعٌ              ** وَلِلدِّينِ وَالتَّوْحِيدِ قَدْ أَوْعَدَ النَّصْرَ

وَأَنَّ بِلَادَ الْوَحْيِ وَالْقِبْلَةِ الَّتِي           **إِلَيْهَا يُصَلِّي الْمُسْلِمُونَ لَهَا طُرَّ

بِلَادٌ بِهَا التَّوْحِيدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ             ** وَمَا خَابَ مَنْ لِلَّهِ قَدْ وَكَّلَ الْأَمْرَ

هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الْأَحْزابُ: 56]، وَقَالَ- ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رَواهُ مُسْلِمٌ]

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

اللَّهُمَّ أَعِزّ الإسلامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشَّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ، وَاجْعَل بِلادَنَا آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً وَسَائِرَ بِلادِ الْمُسْلِمِينَ .

 اللَّهُمَّ احْفَظْ إِمَامَنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ المَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَوَلِي عَهْدِهِ الْأَمِينَ الأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلمَانَ .

اللَّهُمْ وَفِّقْهُمْ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى ، وَخُدْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلبَرِّ وَالتَّقْوَى، وَأَحْسِنْ لَهُمُ البِطَانَةَ يَا رَبِّ العَالَمِينَ .

اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُجَاهِدِينَ الْمُرَابِطِينَ نَصْرًا مُؤَزِّرًا، اللَّهُمَّ ارْبطُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ، وَثَبِّتْ أَقْدَامَهُمْ ، وَسَدِّدْ رَمْيَهُمْ ، وَاحْفَظْهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلفِهِمْ .

اللَّهُمْ عَلَيْكَ بِالْحُوثِيِّينَ وَمَنْ وَرَاءَهُمْ ، اللَّهُمَّ شَيِّتْ شَمْلَهُمْ ، وَخَالِفٌ كَلِمَتَهُمْ ، وَاقْذِفِ الرَّعْبَ فِي قُلُوبِهِمْ ، وَاجْعَلَ تَدْبِيرَهُمْ تَدْمِيرًا عَلَيْهِمْ يَا رَبِّ العَالَمِينَ.

رَبِّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار. وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.


محتوای اشتراک گذاری:
0