ما حكم صنع وليمة للمرأة المتوفى عنها زوجها إذا أكملت مدة العدة أربعة أشهر وعشرا؟


يقول السائل: عندنا في الصومال عادةٌ قديمة، وهي: المرأة المتوفى عنها زوجها إذا أكملت مدة العدة أربعة أشهر وعشرًا يصنعون وليمةً ويذبحون ذبائح يُقسَم للأقارب والجيران، فما حكمها الشرعي؟

الجواب:

قد أفاد شيخ الإسلام ابن تيمية كما في كتابه (الاقتضاء) أنه لا أحد يفعل فعلًا ويُخصِّص فعلًا بمُخصِّص إلا لدافِع، ومثل هؤلاء إن كان دافِعُهم تعبُّديًّا كما هو الغالب في مثل هذا، فإنَّ مثل هذا بدعةٌ ولا تجوز، كما أنَّ بعض الناس إذا مَرَّ على العزاء عشرة أيام أو عشرون يومًا وضعوا وليمةً، كل هذه مِن البدع، فإنه إذا كان الدافع للعبادة أمرًا تعبُّديًّا فإنه يكون بدعةً ولا يصح أن يُفعَل؛ لما أخرج مسلم من حديث جابر -رضي الله عنه- أنَّ النبي ﷺ قال: «وكلُّ بدعةٍ ضلالة».

ومثل ذلك بعض الناس إذا سلَّم من الفريضة سلَّم على مَن بجانبه يمنةً ويسرة، ويقول: تقبَّل الله، مثل هذا بدعة؛ لأنه جعل العبادة سببًا، وأيضًا بعضهم إذا جاء يوم الجمعة قال: جمعة مباركة، هذه بدعة لأنه جعل يوم الجمعة يوم العبادة والطاعة وسيد الأسبوع سببًا للدعاء بالبركة، وكل هذا مِن البدع.

أسأل الله أن يعصمني وإياكم مِن البدع ما ظهَر منها وما بَطن.

525_1


Partager ce contenu:
0