هل يجوز للرجل أن يصلي التراويح في بيته مُتابعًا الإمام إذا كان لا يستطيع؟


يقول السائل: هل يجوز للرجل أن يصلي التراويح في بيته مُتابعًا الإمام إذا كان لا يستطيع؟

الجواب:

الأصل أنَّ المُتابع للإمام يكون مع الإمام في المسجد، أما إذا كان لا يستطيع وهو معذور، فمثله -إن شاء الله- يفوز بما عند الأربعة من حديث جبير بن نفير عن أبي ذر أنَّ النبي ﷺ قال: «مَن قام مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة»؛ لأنه ترك ذلك لعذر.

على أنَّ جمعًا مِن أهل العلم ذهبوا إلى أنَّ صلاة الرجل للتراويح والقيام في بيته دون عذر أفضل من صلاته في المسجد، ذهب إلى هذا الإمام الشافعي -رحمه الله- في قول عنه، واستدل بما ثبت في الصحيحين من حديث زيد بن ثابت أنَّ النبي ﷺ قال: «صلاة المرء في بيته أفضل إلا المكتوبة»، وهو قول الإمام أحمد في رواية، وقول مالك، وقول بعض الحنفية والشافعية.

فالمقصود أنَّ هذا قولٌ لبعض أهل العلم، حتى إنَّه ثبت عند ابن أبي شيبة أنَّ ابن عمر أنكر على رجل يصلي خلف رجلٍ صلاة التراويح وقال: تنصت إليه كأنك حمار؟ يعني أنك تستطيع أن تقرأ فاقرأ وحدك.

فالمقصود أنَّ هذا مذهب بعض أهل العلم في غير المعذور، فالمعذور -كما هو حال السائل- من باب أولى.

444_5


Partager ce contenu:
0