يقول السائل: امرأة أفطرت بسبب الحمل والرضاعة قبل ثلاثة رمضانات، فكانت تقضي أحيانًا وتفطر بسبب مرض وكانت تصوم بعض رمضان، فهل لها أن تُطعم ما بقيَ عليها؟ علمًا أنَّ بعض أقاربها كان يُفتيها بالإطعام دون القضاء.
الجواب:
إنَّ أصح أقوال أهل العلم -والله أعلم- أنَّ الحامل والمُرضع إذا خافت على نفسها أو ولدها فإنها تُطعم، ولا يجب عليها القضاء، وهذا قول ابن عمر وابن عباس، وذهب إليه القاسم بن محمد، وسعيد بن جبير، وإسحاق بن راهويه، وجماعة من أهل العلم.
ولو قضت صحَّ، لكن يصح لها أن تُطعم بلا قضاء، وعلى أصح أقوال أهل العلم وهو قول الشافعي، وثبت عن ابن عباس وعن ابن عمر، أنَّ الإطعام يكون مُدًّا، أي ربع صاع.
فالشاهد: إذا كانت تخاف على نفسها أو ولدها فيصح لها أن تتعامل مع ما فاتها وأفطرته إما بقضاءٍ أو إطعام، أما إذا كانت مُرضعًا أو حاملًا ولا تخاف على نفسها ولا على ولدها، فإنه يجب عليها القضاء، ثم إذا فرَّطت حتى جاء رمضان الآخر بلا عذر فإنَّ عليها القضاء والإطعام، وإذا كان بعذر فإنَّ عليها القضاء إذا شاءت بلا إطعام.
هذا خلاصة التأصيل، وبه تعرف السائلة حالها.
أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا.
