يريد مِنا الحوثيون أن ندعو على ولاة الأمر عندكم، ونحن في محافظة تحت سيطرتهم ومسجدنا -بفضل الله- على السنة خاليًا مِن البدع والخرافات، فما هو الجواب؟ علمًا بأنهم توعَّدوا بمنعنا مِن الدروس وحلقة التحفيظ إن لم نجهر بالدعاء عليهم؟


يقول السائل: يريد مِنا الحوثيون أن ندعو على ولاة الأمر عندكم، ونحن في محافظة تحت سيطرتهم ومسجدنا -بفضل الله- على السنة خاليًا مِن البدع والخرافات، فما هو الجواب؟ علمًا بأنهم توعَّدوا بمنعنا مِن الدروس وحلقة التحفيظ إن لم نجهر بالدعاء عليهم؟

الجواب:

إنه لا يُستغرَب مِن مثل الحوثيين الرافضة سبَّابة الصحابة، الظلمة الفجرة، أن يطلبوا منكم ذلك مِن حكام كحكامنا حكام التوحيد والسنة، وهذا ليس مستغربًا، والأصل أنَّ هذا الفعل محرم ولا يجوز، فإنَّ ما يقوم به حكامنا في بلاد اليمن -أسأل الله أن يعزها بالتوحيد والسنة وأن يعمها بالأمن والأمان وطاعة ربنا الرحمن- ومَن معهم مِن التحالف عملٌ صالحٌ وعظيم، أسأل الله أن يسددهم وأن يشكر سعيهم، وأن يجعل ذلك ذُخرًا لهم عند لقاء ربهم.

لكن مِن المعلوم أنه يصحُّ فعلُ المحرم عند حال الضرورة والإكراه، كما قال سبحانه: ﴿إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ﴾ [النحل: 106] فإذا ثبتَ الإكراه في مثل هذا بحيث إنهم قد يقتلونكم أو يُؤذونكم أذًى شديدًا أو يمنعونكم مِن خيرٍ كتعليم السنة وغير ذلك، فتفعلون هذا فيصح لكم أن تفعلوا هذا مِن باب الإكراه، والله يعلم ما في السرائر سبحانه وتعالى، وبقدر الحاجة مِن الإكراه، أسأل الله أن يُفرِّج عنكم وأن يكسر هؤلاء الرافضة الحوثيين بقدرته، وهو القوي العزيز.

490_2


Partager ce contenu:
0