يقول السائل: هل كان شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم يريان فناء الجنة والنار؟ فإنَّ أهل البدع يُشنِّعون عليهما بهذه التهمة؟
الجواب:
أما فناء الجنة فهذا لا يقول به لا شيخ الإسلام ابن تيمية ولا غيره مِمَّن هم مِن أهل السنة، وإنما الذي يقول بهذا هم الجهمية والمعتزلة، على تفصيلٍ عند بعض المعتزلة كأبي الهذيل بن العلَّاف.
فالمقصود أنَّ مثل هذا لا يقول به أهل السنة وإنما هو قول الجهمية وهم الذين اشتهروا به.
أما فناء النار، فقد أجمع أهل السنة أيضًا على أنَّ النار لا تفنى، وقد حكى الإجماع جمعٌ مِن أهل العلم ممن كتبوا في الاعتقاد، وقد سبق الجواب عن مثل هذا.
ولابن تيمية كلامٌ ليس صريحًا في القول بفناء النار، لذا عبَّر الصنعاني ثم العلامة الألباني إلى أنه يميل إلى هذا، أما الجزم بأنَّ هذا قولُه فهذا لا يصح، أما ابن القيم فكلامه فيه تردُّد، تارة يجزم بأنها لا تفنى وتارة يحكي الخلاف.
ولا شكَّ أنَّ الجنة والنار لا يفنيان، وعلى هذا إجماع أهل السنة، وكلام شيخ الإسلام أو غيره مِن أهل السنة لو ثبت عنه فإننا محجوجون باتباع الأدلة مِن الكتاب والسنة وما عليه السلف الصالح، والجزم بأنَّ ابن تيمية يرى أنَّ النار تفنى لم أرَهُ.
أسأل الله سبحانه أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا.
