ما هو القول الراجح في حكم التسمية عند الوضوء؟


يقول السائل: ما هو القول الراجح في حكم التسمية عند الوضوء؟

الجواب:

إنَّ التسمية عند الوضوء مستحبة، والعمدة في ذلك ما ثبتَ عند ابن أبي شيبة وابن المنذر في (الأوسط) أنَّ عمر -رضي الله عنه- لما أراد أن يغتسل وقد سترَهُ يعلى بن أمية قال: بسم الله. ومن المعلوم أنه يُستحبُّ قبل الاغتسال الوضوء.

والدليل الآخر أنَّ الأدلة مُتكاثِرة على أنه يُستحبُّ في ابتداء كلِّ عملٍ أنْ يُبتدأ بالبسملة، كما بيَّن هذا النوويُّ -رحمه الله- في كتابه (الأذكار)، وابن تيمية كما في (مجموع الفتاوى)، وابن مفلح في كتابه (الفروع)، فلذلك الابتداء بالبسملة مستحبٌّ، وقد ذهب العلماء مِن علماء المذاهب الأربعة وغيرهم إلى أنه يُبتدأ بالبسملة ما بين مُوجب وقائل بالاستحباب، ولم يُنقَل إنكار ذلك إلا عن مالك في قولٍ له، والقول الآخر لمالك -وهو المشهور عند أهل العلم- أنه يُبتدأ بالبسملة، والصواب أنها مستحبة وليست واجبة؛ لأنَّ الأحاديث التي فيها: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» …إلخ، لا تصح عن النبي ﷺ كما بيَّن ذلك الإمام أحمد وغيره -والله أعلم-.

519_1


Partager ce contenu:
0