[[الْمُخْتَصَرُ فِي أَحْكَامِ الْبَيْعِ لِلْبَشَرِ]]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْخُطْبَةُ الْأُولَى:
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِيهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}
أما بعد:
فإِنَّ مِنْ حِكْمَةِ الشَّرِيعَةِ وَتَكَامُلِهَا أَنْ شَرَعَتِ الْبَيْعَ وَأَجَازَتْهُ لِأَنَّ فِيهِ تَنَاقُلًا لِلْمَنَافِعِ، فَلَوْلَا أَنَّ الشَّرِيعَةَ أَجَازَتِ الْبَيْعَ لَعَسُرَ عَلَيْنَا الِانْتِفَاعُ بِكَثِيرٍ مِنَ الْأُمُورِ، فَبِرَحْمَةِ اللَّهِ ، وَبِحِكْمَتِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ أَنَّهُ أَجَازَ لَنَا الْبَيْعَ.
لَكِنَّ هَذِهِ الشَّرِيعَةَ الْمُطَهَّرَةَ بَيَّنَتْ أَنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ بِشُرُوطٍ ثَمَانِيَةٍ، إِذَا لَمْ تُوجَدْ هَذِهِ الشُّرُوطُ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ، وَتَعَلُّمُ هَذِهِ الشُّرُوطِ لِمَنْ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي وَاجِبٌ حَتَّى يَعْرِفَ مَتَى يَحِلُّ الْبَيْعُ وَيَحْرُمُ.
الشرط الأول:
التَّرَاضِي مِنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي، قَالَ سُبْحَانَهُ: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ}، وَثَبَتَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ –رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّهُ قَالَ: « إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ »، فَدَلَّ هَذَا أَنَّ الْبَيْعَ الَّذِي يَكُونُ صَاحِبُهُ مُكْرَهًا بِغَيْرِ اخْتِيَارٍ لَا يَجُوزُ شَرْعًا، وَمَعْنَى التَّرَاضِي: أَلَّا يَكُونَ مُكْرَهًا.
الشرط الثاني:
أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي جَائِزَ التَّصَرُّفِ، وَمَعْنَى (جَائِزِ التَّصَرُّفِ فِي الْبَيْعِ): أَنْ يَكُونَ عَاقِلًا رَشِيدًا، قَالَ سُبْحَانَهُ: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ}.
فَمَنْ كَانَ صَغِيرًا أو مَجْنُونًا أو سَفِيهًا، فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَلَا شِرَاؤُهُ، أَمَّا الْمَجْنُونُ فَلَا يَصِحُّ مُطْلَقًا بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَمَّا السَّفِيهُ وَالصَّغِيرُ فَيَصِحُّ بَيْعُهُمَا إِذَا أَذِنَ لَهُمَا وَلِيُّهُمَا.
وَكَذَلِكَ الصَّغِيرُ يَصِحُّ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ فِيمَا هُوَ يَسِيرٌ عُرْفًا، كَأَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا بِرِيَالَاتٍ وَنَحْوِهَا، فَهَذَا جَائِزٌ شَرْعًا، فَقَدْ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ –رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: « اشْتَرَى أَبُو الدَّرْدَاءِ عُصْفُورًا مِنْ صَبِيٍّ »، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ بَيْعَ الصَّغِيرِ لِلشَّيْءِ الْيَسِيرِ عُرْفًا جَائِزٌ، أَمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ الصَّغِيرُ شَيْئًا كَثِيرًا عُرْفًا، فَهَذَا لَا يَجُوزُ شَرْعًا.
الشرط الثالث والرابع:
مَعْرِفَةُ الثَّمَنِ وَالْمُثْمَنِ، بِأَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مَعْرُوفًا لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي، وَالْمُثْمَنُ مَعْرُوفًا لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي، فَلَا جَهَالَةَ فِي الثَّمَنِ وَلَا جَهَالَةَ فِي الْمُثْمَنِ، فَإِذَا وُجِدَ جَهَالَةٌ فِي الثَّمَنِ وَالْمُثْمَنِ فَهو مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَقُولُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}.
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ –رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ النَّبِيَّ –صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ.
إِلَّا أَنَّ الْمُثْمَنَ يُعْرَفُ وَيُعْلَمُ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ:
– الْأَمْرُ الْأَوَّلُ: بِالْمُشَاهَدَةِ.
– الْأَمْرُ الثَّانِي: بِالْوَصْفِ الدَّقِيقِ.
أَمَّا مَا عَدَا ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَا شِرَاؤُهُ.
وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ هَذَا الْمَالَ مَالِي، أَوْ: إِنَّ هَذَا الْمُثْمَنَ –كَالسَّيَّارَةِ مَثَلًا- سَيَّارَتِي، فَأَنَا رَاضٍ بِبَيْعِهَا بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ غَيْرِ مَعْلُومٍ، أَوْ يَقُولُ الْعَكْسَ: أَنَا رَاضٍ أَنْ أَشْتَرِيَ سَيَّارَةً مَجْهُولَةً، أَوْ أَرْضًا مَجْهُولًا ..كُلُّ هَذَا لَا يَصِحُّ فِي الشَّرِيعَةِ، لِأَنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ حَقٌّ لِلَّهِ لَا يَصِحُّ لِلْمَخْلُوقِينَ أَنْ يَتَرَاضَوْا عَلَى إِسْقَاطِهَا، فَهِيَ حَقٌّ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ، فَمَنْ بَاعَ وَاشْتَرَى أَمْرًا مَجْهُولًا إِمَّا فِي الثَّمَنِ أَوْ فِي الْمُثْمَنِ فَإِنَّ بَيْعَهُ حَرَامٌ، وَتَمَلُّكُهُ لِلثَّمَنِ الَّذِي هُوَ الْمَالُ أَوْ لِلْمُثْمَنِ كَالسَّيَّارَاتِ أَوِ الْأَرَاضِي أَوْ غَيْرِهَا ..، تَمَلُّكٌ مُحَرَّمٌ.
الشرط الخامس:
الْقُدْرَةُ عَلَى التَّسْلِيمِ، لَا يَصِحُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا لَا يقدر على تسليمه عَلَى تَسْلِيمِهِ، كَأَنْ يَبِيعَ طَيْرًا فِي الْهَوَاءِ، أَوْ سَمَكًا فِي الْمَاءِ، أَوْ سَيَّارَةً سُرِقَتْ مِنْهُ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ لقَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}، وَثَبَتَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ –رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ النَّبِيَّ –صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ».
فَمَا لَمْ يَسْتَطِعْ عَلَى تَسْلِيمِهِ فَإِنَّ بَيْعَهُ مُحَرَّمٌ شَرْعًا.
الشرط السادس:
أَنْ يَكُونَ الْمُثْمَنُ مَمْلُوكًا عِنْدَ الْعَقْدِ، فَلَا يَصِحُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا لَا يَمْلِكُهُ، فَمَنْ بَاعَ شَيْئًا لَا يَمْلِكُهُ فَهُوَ مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ، وَقَدْ نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ، وَدَاخِلٌ فِي حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ –رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ النَّبِيَّ –صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ».
الشرط السابع:
أَنْ يَكُونَ الْعَقْدُ مُنَجَّزًا، وَعَلَى هَذَا الْمَذَاهِبُ الْأَرْبَعَةُ، بَلْ هَذَا كَلَامُ الْعُلَمَاءِ الْأَوَّلِينَ، فَلَا يَصِحُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَبِيعَ بَيْعًا مُعَلَّقًا، يَقُولُ: أَبِيعُكَ هَذِهِ السَّيَّارَةَ إِذَا رَضِيَ زَيْدٌ، أَوْ: أَبِيعُكَ هَذَا الْجَوَّالَ إِذَا جَاءَ الشَّهْرُ الْفُلَانِيُّ ..إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَهَذَا كُلُّهُ بَيْعٌ مُعَلَّقٌ، وَالْبَيْعُ الْمُعَلَّقُ مُحَرَّمٌ شَرْعًا.
الشرط الثامن:
أَنْ تَكُونَ مَنْفَعَةُ الْعَيْنِ مُبَاحَةً، فَلَا يَصِحُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَبِيعَ عَيْنًا لَا مَنْفَعَةَ فِيهَا، وَعَلَى هَذَا الْمَذَاهِبُ الْأَرْبَعَةُ، بَلْ حَكَاهُ النَّوَوِيُّ إِجْمَاعًا.
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ فِيهَا مَنْفَعَةٌ مُحَرَّمَةٌ فَإِنَّ بَيْعَهُ مُحَرَّمٌ، كَمَا شَاعَ مِنْ بَيْعِ كَثِيرٍ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ، كَبَيْعِ الدُّخَانِ، أَوِ الشِّيشَةِ، أَوِ الْمَجَلَّاتِ الَّتِي تَحْتَوِي عَلَى الصُّوَرِ الْعَارِيَةِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْبَيْعِ الْمُحَرَّمِ، بَلْ بَعْضُ النَّاسِ يَتَرَقَّبُ أَعْيَادَ الْكُفَّارِ فَيَبِيعُ بِطَاقَاتٍ فِيهَا تَهْنِئَةٌ بِأَعْيَادِ الْكُفَّارِ ..إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ.
فَكُلُّ بَيْعٍ مُحَرَّمٍ شَرْعًا لَا يَجُوزُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ.
إِخْوَةَ الْإِيمَانِ: هَذِهِ شُرُوطُ الْبَيْعِ الثَّمَانِيَةُ، إِنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَعَلَّمَهَا حَتَّى يُقْدِمَ عَلَى عِلْمٍ وَبَيِّنَةٍ، وَأَنْ لَا يَأْكُلَ حَرَامًا.
اللَّهُمَّ يَا مَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، اللَّهُمَّ يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ، اللَّهُمَّ عَلِّمْنَا مَا يَنْفَعُنَا، وَانْفَعْنَا بِمَا عَلَّمْتَنَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخطبة الثانية:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ تَعَلُّمَ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ مَا بَيْنَ وَاجِبٍ وَمُسْتَحَبٍّ، وَمِنْ صُوَرِ التَّعَلُّمِ الْوَاجِبِ أَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَعَامَلَ بِشَيْءٍ فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَعَلَّمَ أَحْكَامَهُ الشَّرْعِيَّةَ، فَيَجِبُ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَتَعَلَّمَ أَحْكَامَ الزَّكَاةِ، وَيَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي أَنْ يَتَعَلَّمَ أَحْكَامَ الْبَيْعِ ..إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ.
وَإِنَّ من الخطأً شرعًا جهلَ كَثِيرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْمُسْلَمَاتِ فِي شَرِيعَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَيَبِيعُ وَيَشْتَرِي بِجَهْلٍ، يَأْكُلُ مَالًا حَرَامًا، وَيُؤَكِّلُ أَبْنَاءَهُ وَأَزْوَاجَهُ مَالًا مُحَرَّمًا، لِأَنَّهُ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي بِجَهْلٍ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ، وَيَتَسَاهَلُ فِي هَذَا الْأَمْرِ.
وَاعْلَمُوا أَنَّ مَنْ فَرَّطَ وَلَمْ يَتَعَلَّمِ الْعِلْمَ الشَّرْعِيَّ فَوَقَعَ فِي الْمُحَرَّمِ جَهْلًا فَإِنَّ عَلَيْهِ وِزْرَيْنِ، الْوِزْرُ الْأَوَّلُ: وِزْرُ التَّفْرِيطِ، وَالْوِزْرُ الثَّانِي: وُقُوعُهُ فِي الْمُحَرَّمِ، فلا يصحُ أن يتَسَاهُلُ احدٌ بِحُجَّةِ أَنَّهُ جَاهِلٌ.
يَا لَلَّهِ، لا يكاد يسبقنا أحد في تعلم مصالح الدنيا بل في ترهاتها، فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ الدِّينِ صِرْنَا أَجْهَلَ النَّاسِ بِأَحْكَامِ شَرِيعَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَإِنَّهُ قَدْ تَيَسَّرَتْ سُبُلُ تَعَلُّمِ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ لِمَا يَسَّرَ اللَّهُ الشَّبَكَاتِ الْعَنْكَبُوتِيَّةَ، إنه بِإِمْكَانِكَ أَنْ تَسْتَمِعَ إِلَى دُرُوسٍ الشَّيْخِ الْعَلَّامَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ بَازٍ –رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-، أَوِ الشَّيْخِ الْعَلَّامَةِ مُحَمَّدٍ نَاصِرِ الدِّينِ الْأَلْبَانِيِّ –رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-، أَوِ الشَّيْخِ الْعَلَّامَةِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْعُثَيْمِينِ –رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-، أَوِ الشَّيْخِ الْعَلَّامَةِ صَالِحِ بْنِ فَوْزَانَ الْفَوْزَانِ –حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى-، أَوْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْمَوْثُوقِينَ فِي الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ.
بِإِمْكَانِكَ أَنْ تَتَعَلَّمَ الْعِلْمَ الشَّرْعِيَّ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَبِيعَ وَتَشْتَرِيَ بأن تسْتَمِعَ إلى دَرْسٍ أَوْ دَرْسَيْنِ لَهُمَا فتَزْدَادُ عِلْمًا وَتَأْخُذُ أَجْرًا.
أَخْرَجَ مُسْلِمٌ عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ –رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ النَّبِيَّ –صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ».
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ –رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّ النَّبِيَّ –صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ».
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا الْعِلْمَ النَّافِعَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ
اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بنا وبالمسلمين فِتْنَةً وَشَرًّا فَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيرًا عَلَيْهِ.
د. عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رَيْسٍ الرَّيْسِ
الْمُشْرِفُ الْعَامُّ عَلَى مَوْقِعِ الْإِسْلَامِ الْعَتِيقِ
