أود الذهاب لمكة قبل رمضان بأيام قليلة، والنية مُنعقدة لعمرة في رمضان، فهل يصح تأخير الإحرام وأُحرم مِن مكة لفضل عمرة رمضان؟


يقول السائل: أود الذهاب لمكة قبل رمضان بأيام قليلة، والنية مُنعقدة لعمرة في رمضان، فهل يصح تأخير الإحرام وأُحرم مِن مكة لفضل عمرة رمضان؟

الجواب:

لا يجوز لِمَن أراد الحجَّ أو العمرة وقد مَرَّ بالميقات ودخَلَ مكة، لا يجوز له أن يدخل الحرم إلا مُحرِمًا، وعلى هذا المذاهب الأربعة، لما أخرج الشيخان مِن حديث ابن عباس أنَّ النبي ﷺ قال: «هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَن أتى عليهِنَّ مِن غيرِ أهلِهِنَّ مِمَّنْ أرادَ الحجَّ أو العُمْرَةَ».

فلا يجوز له أن يدخل إلا مُحرِمًا، فلذا إذا جاء قبلَ رمضان فيدخل مُحرِمًا ويعتمِر عمرةً قبل رمضان، ثم إذا دخلَ رمضان يعتمِر عمرةً أخرى، وعلى هذا المذاهب الأربعة، أنه يصح تكرار العمرة في سفرةٍ واحدةٍ، فإذا دخل رمضان اعتمرَ عمرةً أخرى وهي عمرة رمضان.

ومِمَّا أُنبِّه عليه أنَّ عمرة رمضان تدخل بالنظر إلى وقت الإحرام، يعني لو أنَّ رجلًا أحرمَ قبل دخول رمضان، أي قبل غروب شمس اليوم الأول مِن رمضان، لكنه طافَ بعد ذلك -أي بعد دخول رمضان- فإنَّ عمرته لا تُعدُّ عمرةً في رمضان، فإنَّ العبرة بالنظر إلى إحرامِه، وهو أن يكون في رمضان، كما أفتى بذلك جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- وذهب إلى هذا الإمام أحمد.

أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا.

442_4


Partager ce contenu:
0