أحيانا يُوافق الحديث الضعيف الواقع مائة بالمائة، فهل يمكن أن يكون الحديث أصلًا صحيحًا لكن لم يصلنا بإسنادٍ صحيح؟ أم ما هو السبب في التطابق التام بين الحديث والواقع؟


يقول السائل: أحيانًا يُوافق الحديث الضعيف الواقع مائة بالمائة، فهل يمكن أن يكون الحديث أصلًا صحيحًا لكن لم يصلنا بإسنادٍ صحيح؟ أم ما هو السبب في التطابق التام بين الحديث والواقع؟

الجواب:

الأحاديث الضعيفة قد توافق الواقع وقد لا توافق الواقع، ومِن كثرتها قد توافق الواقع، وعلى كُلٍّ وافقت الواقع أو لم توافق الواقع فإنَّ الحديث يبقى حديثًا ضعيفًا.

وقد يكون للحديث الضعيف أصلٌ صحيح وقد لا يكون، لكن نحن عمليًّا لا نُقوِّيه بالواقع ونحكم عليه بأنه حديثٌ ضعيف، والعمل به اتِّباعٌ للظن، واللهُ ذَمَّ اتِّباع الظن، كما قال سبحانه: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنْ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ [النجم: 28].

فلا يجوز لأحدٍ أن يُصحِّحَ حديثًا ضعيفًا لأنه وافَق الواقع، أما القول بأنه قد يكون له أصل فهذا قد يكون كما تقدم لكن لا نستطيع الجزم به ولا نستطيع نفيه، لكن الذي يهمنا عمليًّا أنه حديثٌ ضعيفٌ ولا يجوز نسبته إلى رسول الله ﷺ.

أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا.

522_4


Partager ce contenu:
0