هل يجوز الاشتراك في ثمن الأضحية؟


يقول السائل: هل يصح الاشتراك في شراء الأضحية من الغنم كأن تدفع الأم مثلًا ثلاثمائة ريال، والأولاد كل واحد مائة ريال، حتى يجتمع لهم ثمن الأضحية؟

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: إن الاشتراك في أضحية الشاة في الأثمان هذا لا يصح، ولا تعد أضحية.

فرق بين الشراكة في الأثمان والشراكة في الثواب، فأما الأثمان فلا يصح، وإنما يضحي الرجل عن عياله من زوجه، وأولاده، ومن تحته من المماليك، أيام وجود المماليك، وهكذا كما قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى.

أما أن يشترك في قيمة شاة فهذا لا يصح ولا تعد أضحية، ويوضح ذلك أنه في حديث جابر ذكر أنه كان يشترك في البقرة سبعة، وفي البدنة سبعة، هذه شراكة أموال، فإنها تجوز في البقرة أن يشترك سبعة، بخلاف الغنم، فما كان يحصل فيه شيء من الشراكة، فدل هذا على أن هناك فرقًا بين شراكة الأموال، فلا تجوز في الغنم، بخلاف البدنة والبقرة، فيجوز أن يشترك فيها سبعة.

أما شراكة الثواب بأن يضحي عن نفسه وعن عياله وزوجه إلى آخره، فإن هذا جائز، أي شراكة الثواب.

فإذًا ما سأل عنه السائل لا يصح ولا يجوز، ولو فعلوا ذلك لم تعد أضحية شرعية.

أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وجزاكم الله خيرًا.